السبت، 1 أغسطس 2026 news@a-tarekji.com.ar 005491158873778

طارقجي: من هم اللاجئون الفلسطينيون من أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة في لبنان

طارقجي: من هم اللاجئون الفلسطينيون من أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة في لبنان

من هم اللاجئون الفلسطينيون من أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة في لبنان
بقلم: عبد العزيز طارقجي
3 ايلول 2007

بعد نكسة حزيران عام 1967 غادر ما تبقى من الفلسطينيين أرضهم رغما عنهم واتجهوا إلى دول الطوق المحيطة بفلسطين ومنها لبنان وبإعداد قليلة, وقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإبعاد العشرات ممن بقوا بفلسطين إلى لبنان بعد سجنهم نتيجة مقاومتهم للاحتلال وانتمائهم للمقاومة الفلسطينية , وبعد بروز الشكل العلني للثورة الفلسطينية في لبنان وإبرام اتفاق القاهرة بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية في يوم الاثنين 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 1969 والتي نصت على تنظيم الوجود الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية في لبنان.

وبموجب هذا الإنفاق أتيح للعديد من الفلسطينيين ا لتنقل ما بين الأردن وسوريا ولبنان على بطاقة هوية صادرة عن الثورة الفلسطينية , العديد من هؤلاء الفلسطينيين أتوا إلى لبنان مع الثورة الفلسطينية, كما شهد قدوم المئات من هؤلاء الفلسطينيين”أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة” بعد مجازر أيلول الأسود في الأردن في العام “1970”, وكذلك هناك العشرات ممن كانوا في لبنان بقصد الدراسة أو العمل ونتيجة الأحداث دمرت بيوتهم وأحرقت أوراقهم الثبوتية التي كانت صادرة إما من الأردن أو من مصر وفيما بعد امتنعت السلطات الأردنية والمصرية من إعطائهم أوراق ثبوتية وتزوج العديد من هؤلاء من فلسطينيات لبنانيات أو من لبنانيات وكونوا أسراً وعوائل وبقيت حياتهم الاجتماعية شبه عادية مثلهم مثل إخوانهم الذين هجروا في العام 1948 وسكنوا المخيمات الخمسة عشر .

إلا انه وبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان, ألغت السلطات اللبنانية اتفاقية القاهرة ومن طرف واحد ودون مراعاة التبعات التي ستنتج عن ذلك حيال حياة ما يقارب ال “15000” إلف فلسطيني يقيمون على الأراضي اللبنانية وفق هذه الاتفاقية وضاربة عرض الحائط بكل القيم الإنسانية حيث عرضت حياة ومستقبل هذه الشريحة من اللاجئين الفلسطينيين إلى مشاكل اجتماعية واقتصادية ونفسية طالت مستقبلهم ومستقبل أبنائهم, حيث أن هؤلاء ال “15000” ألفا من الفلسطينيين لا يملكون أية أوراق ثبوتية أو بطاقات هوية صادرة عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الانروا ) أو عن دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين التابعة لوزارة الداخلية اللبنانية , لم تولي الدولة اللبنانية هذه القضية أي اهتمام من اجل إيجاد حل ووضع حد لمعاناة هؤلاء الناس اللاجئون , بل اتخذت إجراءات زادت معاناتهم معاناة حيث بدءات الأجهزة الأمنية اللبنانية تلاحقهم تحت حجة الإقامة الغير شرعية في البلد وزجت الآلاف منهم في السجون .

هذه الأوضاع فرضت عليهم حصارا وصعوبة في التنقل وبذلك فقدوا أي فرص للعمل خارج نطاق المخيمات والتي هي أماكن سكناهم والتي تعيش حياة البؤس والفقر والحرمان والحصار أصلا , وتتركز معاناة ومشاكل هؤلاء الفلسطينيين ( فئة النازحين ) في المجالات الصحية والتعليمية والخدماتية بالإضافة إلى المشكلة الكبرى وهي عدم وجود الأوراق الثبوتية لديهم , فوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لاتمنحهم أو تقدم لهم أي نوع من الخدمات الصحية والاستشفائية وكذلك في المجالات التعليمية فمسموح لأولادهم إكمال فقط المرحلة التكميلية ( الإعدادية ) أما في مجال التقديمات الغذائية والتي أصبحت بالنسبة للاجئ المقيم ولديه كل الأوراق الممنوحة للاجئ فهي موسمية ففئة النازحون لاتستفيد منها بالمطلق .

حياة هذه الشريحة من الفلسطينيين مهددة امنيا من قبل الدولة اللبنانية ( بالاعتقال والسجن ) ولا تستفيد من الغطاء القانوني ل (انروا) حيث لاتمنحهم وثائق او بطاقات تدلل على شخصيتهم و حياتهم الاجتماعية صعبة للغاية وشبه معدومة فالشباب من الذكور والاناث لا يستطيعون الزواج او العمل وحتى اكمال دراستهم الجامعية لعدم توفر الاوراق الثبوتية , كل هذه العوامل مجتمعة ادت الى تفشي العديد من الامراض النفسية في هذه الشريحة من الفلسطينيين .

اتفاقية القاهرة

في يوم الاثنين 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 1969، اجتمع في القاهرة الوفد اللبناني، برئاسة عماد الجيش إميل البستاني، ووفد منظمة التحرير الفلسطينية، برئاسة السيد ياسر عرفات رئيس المنظمة، وحضر من الجمهورية العربية المتحدة السيد محمود رياض، وزير الخارجية، والسيد الفريق أول محمد فوزي، وزير الحربية.
انطلاقا من روابط الأخوة والمصير المشترك، فإن علاقات لبنان والثورة الفلسطينية لا بد وأن تتسم دوما بالثقة والصراحة والتعاون الإيجابي لما فيه مصلحة لبنان والثورة الفلسطينية، وذلك ضمن سيادة لبنان وسلامته. واتفق الوفدان على المبادئ والإجراءات التالية:

الوجود الفلسطيني:
تم الاتفاق على إعادة تنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان على أساس:
1 – حق العمل والإقامة والتنقل للفلسطينيين المقيمين حاليا في لبنان.
2 – إنشاء لجان محلية من فلسطينيين في المخيمات لرعاية مصالح الفلسطينيين المقيمين فيها، وذلك بالتعاون مع السلطات المحلية، وضمن نطاق السيادة اللبنانية.
3 – وجود نقاط الكفاح الفلسطيني المسلح داخل المخيمات تتعاون مع اللجان المحلية لتأمين حسن العلاقات مع السلطة، وتتولى هذه النقاط موضوع تنظيم وجود الأسلحة وتحديدها في المخيمات، وذلك ضمن نطاق الأمن اللبناني ومصلحة الثورة الفلسطينية.
4 – السماح للفلسطينيين المقيمين في لبنان بالمشاركة في الثورة الفلسطينية من خلال الكفاح المسلح ضمن مبادئ سيادة لبنان وسلامته.

العمل الفدائي:
تم الاتفاق على تسهيل العمل الفدائي، وذلك عن طريق:

1 – تسهيل المرور للفدائيين وتحديد نقاط مرور واستطلاع في مناطق الحدود.
2 – تأمين الطريق إلى منطقة العرقوب.
3 – تقوم قيادة الكفاح المسلح بضبط تصرفات كافة أفراد منظماتها وعدم تدخلهم في الشؤون اللبنانية.
4 – إيجاد انضباط مشترك بين الكفاح المسلح والجيش اللبناني.
5 – إيقاف الحملات الإعلامية من الجانبين.
6 – القيام بإحصاء عدد عناصر الكفاح المسلح الموجودة في لبنان بواسطة قيادتها.
7 – تعيين ممثلين عن الكفاح المسلح في الأركان اللبنانية يشتركون بحل جميع الأمور الطارئة.
8 – دراسة توزيع أماكن التمركز المناسبة في مناطق الحدود والتي يتم الاتفاق عليها مع الأركان اللبنانية.
9 – تنظيم الدخول والخروج والتجول لعناصر الكفاح المسلح.
10 – إلغاء قاعدة جيرون.
11 – يسهل الجيش اللبناني أعمال مراكز الطبابة والإخلاء والتموين للعمل الفدائي.
12 – الإفراج عن المعتقلين والأسلحة المصادرة.
13 – ومن المسلم به أن السلطات اللبنانية من مدنية وعسكرية تستمر في ممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها كاملة في جميع المناطق اللبنانية وفي جميع الظروف.
14 – يؤكد الوفدان أن الكفاح المسلح الفلسطيني عمل يعود لمصلحة لبنان، كما هو لمصلحة الثورة الفلسطينية والعرب جميعهم.
15 – يبقى هذا الاتفاق سريا للغاية، ولا يجوز الاطلاع عليه إلا من قبل القيادات فقط.

رئيس الوفد اللبناني
الإمضاء: إميل بستاني.
رئيس الوفد الفلسطيني
الإمضاء: ياسر عرفات

3 تشرين ثاني (نوفمبر) 1969.

* بعد نكبة العام 1948 ضمت السلطات الاردنية الضفة الغربية الى الاردن واعتبرت الفلسطينين المقيمين فيفي مدن الضفة الغربية مواطنيين اردنيين

وكذلك مصر ضمت قطاع غزة, بعد تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية اصبحت هي من يمثل الفلسطينين اينما وجدوا.

شارك المعرفة

مشاركة الموضوع

أدوات المقال
البريد