الخميس، 30 يوليو 2026 news@a-tarekji.com.ar 005491158873778

صوت الأردن تحاور رئيس جمعية راصد لحقوق الإنسان الفلسطينية

صوت الأردن تحاور رئيس جمعية راصد لحقوق الإنسان الفلسطينية

• طارقجي :الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل الإنقسام السياسي وسينهض قريباً للتغيير

• الاردن حمل على عاتقة الدفاع عن الفلسطينين وحقهم في انشاء دولتهم المستقلة

• الاحتلال الإسرائيلي ارتكب ابشع الجرائم في ظل الصمت العربي

صوت الأردن – أجرى الحوار إحسان العياصره

كرس نفسه للدفاع عن قضايا حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الفلسطينيين خاصة ،يحظى بشهرة واسعة في الأوساط اللبنانية والفلسطينية والعربية والدولية نظراً لنشاطه الملحوظ على الساحة من خلال تقارير ودراسات الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) والتي تتسم بالجدية والمصداقية في تقديم الصورة الحقيقية من قلب الأحداث إلى الحد الذي قد لا يلقى إعجاباً لدى بعض المتسلطين والفاسدين ،الذين حاولوا اغتياله مرارا فأصبح في نهاية المطاف عرضة لأعمال التشهير والتهديد والوعيد والتصفية الجسدية من قبل بعض المسؤولين الفلسطينيين في لبنان بعد سحب ترخيص الجمعية في الضفة الغربية على خلفية مهنية بقرار مزاجي من وزيري الداخلية والخارجية الفلسطينيين.

تبوأ عدة مناصب منها: رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) ورئيس اللجنة العليا لحركة الفلسطينيين الأحرار في داخل فلسطين المحتلة والمستشار لرئيس المنظمة العالمية لمواجهة التطرق لشؤون الإعلام والتحرير(لندن) ومدير المكتب الإعلامي للمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي (النرويج).

“صوت الأردن” التقت الناشط الحقوقي عبد العزيز طارقجي في حوار صريح وجريء حول ابرز الأحداث الحساسة والهامة على المستوى الفلسطيني والعربي في ظل التحركات الشعبية في دول المنطقة العربية وفي ظل التصعيد الإسرائيلي على غزة وعلى الأسرى في سجون الاحتلال وبعد الأحداث القمعية للمسيرة السلمية في رام الله مروراً بإعادة فتح ملف اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات .

• بداية نشكركم على هذا اللقاء ونود أن تعطوا القارئ نبذه عن سيرتكم الذاتية وعملكم في مجال حقوق الإنسان ..؟

– في البدء أود أن أشكركم على استضافتكم لنا وأشكر أهلنا وأخوتنا شعب الأردن العظيم وأخوتنا في كافة الشعوب العربية ، أما بخصوص سيرتنا الذاتية فأنا لا أحبذ التحدث عن نفسي كثيراً، فأنا إنسان عادي جداً ولدت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عام 1980 وترعرعت منذ طفولتي بين التنظيمات والفصائل الفلسطينية وعانيت الألم والظلم في عدة مراحل من الحياة المريرة التي يعانيها أكثر الشباب الفلسطيني المحروم من حقوقه ووطنه فلسطين التي مازلنا نحلم بالعودة إليها وسنعود يوماً رغم أنف الاحتلال، فمن هنا انطلقت لأتبنى مبدأ صحيحاً وسليماً لأدافع عن الفقراء والمظلومين والمهمشين أينما وجدوا، فالتقت أفكاري بأفكار زملائي وأخوتي في الجمعية (راصد) وأسسنا هذه الجمعية في مطلع العام 2006 ونحن جميعاً في عدة دول كاليد الواحدة نؤمن بان حقوق الإنسان ليست منحة من أي أحد بل هي حقوق متجذرة في ضمير كل إنسان يؤمن بالعدالة والحرية والمساواة . ونذكر هنا بإعلان المدافعين عن حقوق الإنسان والذي يتجاهله الكثيرون لا سيما الذين حولوا حقوق الإنسان والمؤسسات المدافعة إلى تجارة لجمع المال والتمويل والتشبيك السياسي حيث قال الإعلان ” يجوز أن يأتي المدافعين عن حقوق الإنسان من الطبقة الثالثة في المجتمع” وهذا يعني بأن المدافع يمكن أن يكون شخص عادياً بغض النظر عن شهاداته العليا أو إسمه الاعتباري ولكن عليه أن يكون مقتنعاً ومؤمناً بما يريد أن يقدمه من مساندة ومؤازره ومساعدة لمن هم ضحايا للظلم والاضطهاد والانتهاكات الإنسانية لا سيما في عالمنا العربي.

• هذا شيء مشرف نفخر به ، نود أيضا ان نعرف القارئ بالجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد)..؟

– (راصد)هي جمعية إقليمية ، غير حكومية وغير سياسية وغير حزبية لا تهدف للربح وتتمتع باستقلالية تامة ، تأسست في أوائل العام 2006 من قبل مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان وقضايا اللاجئين ، بهدف نشر وتعليم مبادئ حقوق الإنسان والدفاع عنها و عن قضايا اللاجئين، ونسعى لتحقيق أهدافنا من خلال ثلاث مجالات رئيسية هي: رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وتعليم ونشر مبادئ حقوق الإنسان ،والعمل على إصدار الأبحاث والدراسات الحقوقية والقانونية والاجتماعية المتعلقة بعملنا المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان ، وهذه الجمعية لم تتلقى أي تمويل لا سياسي ولا تمويلي من أي جهة كانت وما قمنا به من نشاطات في عدة دول عربية نقوم به بمجهود شخصي وجماعية من أعضاء الجمعية، وكل من يؤيد هذه المبادئ نتشرف بأن يكون عضواً في جمعيتنا .

• أستاذ طارقجي : هناك تصريحات كثيرة صدرت من مسؤولين إسرائيليين حول الوطن البديل للفلسطينيين ، ما رأيكم في هذا الطرح ولما يطل الإسرائيليون من حين لأخر لإطلاق مثل هذه التصريحات..؟

– قادة الاحتلال المتطرفون وغيرهم في هذا الكيان المصطنع يريدون إلغاء القضية الفلسطينية من جميع المحافل الدولية وشطبها بشتى الوسائل الممكنة لديهم ، فهذه التصريحات المتكررة من قبل المتطرفين اليهود، لها مصدر إسرائيلي واحد وهي ليست ارتجالية، ولكن موجهة ومبرمجة من قبل القيادة الإسرائيلية ، فتارة يطلقونها حول الوطن البديل وتارة حول قضية اللاجئين، وهي تمهيداً لمشروع تريد (إسرائيل) تطبيقه في المستقبل بغطاء ودعم من قبل الإدارة الأمريكية التي تدعم الاحتلال في كافة مشاريعه الاستيطانية والتهويدية وهذه التصريحات حسب القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان هي عنصرية وعدوانية وتحرض على العنف.

كما أن المملكة الأردنية تعتبر بالنسبة لنا روح القضية الفلسطينية والتاريخ الأردني لمناصرة القضية ليس وليد اليوم، ولن يكون هناك أي وطن بديل للفلسطينيين سوى فلسطين العربية الواحدة ولن تنجح رغبة الاحتلال بحدوث إشكالات داخلية بين الشعبين الأردني والفلسطيني، ولن يمضي هذا المشروع الفتني لأن الشعبين تربطهما علاقة تاريخية متجذرة .

• ما هو تفسيركم بأعادة فتح ملف اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات..؟

– نعتبر إعادة فتح ملف إغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات خطوة جيدة وواجبه كان لا بد أن تكون منذ سنين طويلة ، لكني أستغرب التوقيت والداعي للجزيرة القطرية فهل قناة فضائية تمتلك البحوث الأمنية والمعلومات والإدارة الأمريكية والأجهزة العربية لا تعرفها؟؟؟.. شيء غريب وغامض يحق لنا أن نتساءل عنه ، ولكن رب ضرة نافعة ، فالشعب الفلسطيني يجب أن يعرف الحقيقة التي كانت ضائعة في سراديب الإدارة الأمريكية والقطرية ، ولتتحرك جامعة الدول العربية لطلب إجراء تحقيق دولي حول وفاة الرئيس ياسر عرفات ولديهم الان الدليل بعد العثور على بقايا من مادة البولونيوم التي تضفي مزيداً من المصداقية على فرضية التسمم، وهذا مطلب فلسطيني قيادة وشعباً ونشد على أيدي الرئيس أبو مازن بهذا الصدد ولكن نرفض أن يضغط على الرئيس بأي ملف لمصالح سياسية مغرضة هدفها النيل منه ومن القضية لا سيما بعد التهديد الصريح للرئيس عباس من قبل بعض قادة الإحتلال .

• ملف المصالحة بين السلطة وحركة حماس ما زال يراوح مكانه ما هي الاسباب برايكم..؟

– للأسف مازلنا نشهد تراجعا كبيرا حول موضوع المصالحة الفلسطينية ، وأعتقد بأن الأخوة في حركة حماس غير جادين بالمضي نحو المصالحة وهم يترقبون كف الميزان في المنطقة العربية وفوز الرئيس مرسي في إنتخابات مصر الرئاسية أعطاهم النفس القوي لإظهار مواقفهم الصريحة والتي شهدناها كم خلال تصريحات قادة الحركة وتبلور الوضع بمنع لجنة الإنتخابات المركزية من القيام بعملها في قطاع غزة، بالإضافة لحملة الإستدعاءات المكثفة التي طالت نشطاء حركة فتح في الضفة وبعض موظفي السلطة الفلسطينية ، وقد لقيت هذه التصريحات تجاوباً في الضفة حيث تم أيضا إستدعاء نشطاء من حركة حماس رداً على ما قامت به حكومة الأخوة في حماس في غزة .

ومن يراقب التحركات السياسية الجادة في طرف السلطة يجد بأن الرئيس محمود عباس يبذل كافة الجهود من أجل إعادة الصف الفلسطيني وتوحيده ، وصراحة أقولها محمود عباس هو رئيساً شرعياً للشعب الفلسطيني شاء من شاء وأبى من أبى،واقول ان الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل هذا الإنقسام السياسي وسوف ينهض في غزة والضفة الغربية وحتى في الشتات لمواجهة هذا الوضع الذي أصبح تأثيره سلبي على السياسة الفلسطينية والقضية برمتها.

وأود أن أشير هنا الى الأحداث المؤسفة و الاعتداء على المسيرة السلمية في رام الله فالموضوع لا يحتاج للجان تحقيق لان الاعتداء علني وفادح وأمام أعين الجميع ويتحمله وزير الداخلية الفلسطينية سعيد أبو علي وقادة وأفراد الفرقة الأمنية المعتدية على المسيرة السلمية ، وأنا لا أتهم الوزير أبو علي باطلاً فهو وزيرا للداخلية المسؤولة عن الأجهزة الأمنية وقد كان تاريخ هذا الوزير حافلاً في أعمال القمع والترهيب وتكميم الأفواه و شهدناها نحن في الجمعية التي سحب ترخيصها في الضفة الغربية لأنها لم تنسجم مع مصالحه وتطلعاته هو ورفيقه في القمع والترهيب وزير الخارجية رياض المالكي والذين سيسقطون في الشارع نتيجة أعمالهم وتأمرهم على الأحرار في فلسطين.

• شهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان مؤخراً صدامات مع الجيش اللبناني سقط منها الشهداء والجرحى وتعالت الأصوات لزج المخيمات بأتون الفتنة التي تحاك في لبنان ، حسب رؤيتكم إلى أين ستذهب المخيمات في حال اندلعت نار الفتنة في لبنان..؟

– نعتبر بأن هناك من يحاول ان يزج الفلسطينيين بالقوة في الاحداث في المنطقة، و توريط الجيش اللبناني والمخيمات الفلسطينية في فتنه لا تخدم الا الاحتلال ومشروعه الهادف لتصفية قضية اللاجئين، وهذه الأحداث المؤسفة جعلت كافة الأطراف الفلسطينية تقف لتراجع حساباتها وهي غير مقبولة لأي كان فالجيش اللبناني حامي المشروع السلمي في لبنان ولا يجوز زجه في أتون الفتنة لا سيما مع اللاجئين الفلسطينيين، و كما أن الجيش اللبناني خط أحمر، فالمخيمات أيضاً وأهلها فوق كل الخطوط ، وقيادة الجيش تداركت هذه الأمور وتحركت بجديه مع القيادة الفلسطينية لتشكيل لجنة تحقيق لتكشف عن الحقائق وتعاقب المتسببين أي كانوا ، لكن تتحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية الأكبر في كافة الأحوال بسبب عدم منح اللاجئين حقوقهم المدنية والإنسانية والاجتماعية وهذا ما سبب البطالة والضغط النفسي والحصار على المخيمات التي يحاول البعض تصويرها بالبؤر الأمنية وهي ليست إلا مكان شاهداً على المعاناة المستمرة للاجئين الفلسطينيين .

وتتحمل القيادة الفلسطينية في لبنان الجزء الأخر نتيجة عكس حالة الانقسام السياسي بين الأقطاب الفلسطينية لا سيما المتنازعة مما تسبب في هذه الأحداث وغيرها التي لم تجلب إلا المزيد من البؤس على اللاجئين ، لذلك نرى بأنه لا بد من الإسراع في تشكيل قيادة فلسطينية موحدة تحظى بدعم وثقة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لتكون أكثر حرصاً على تمتين العلاقة الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني لا سيما مع أخوتنا في الجيش اللبناني ، فشعبنا يريد أن يعيش بسلام وشبابنا يحلمون بغد مشرق وحياة كريمة وعودة إلى الوطن.

• ما هي رؤيتكم لمستقبل أعضاء الجمعية (راصد) نشطاء حقوق الإنسان في الدول العربية.. ؟

– نحن في (راصد) وزملائنا نشطاء حقوق الإنسان نقف على الخطوط الأمامية دائماً من خلال تصدينا للقمع وللتجاوزات التي تمارس بحق الأبرياء والمظلومين وقد ندفع فاتورة نشاطنا المشروع السجن أو الاعتقال أو التعذيب ومن زملائنا المدافعين من القتل وكل ذلك في سبيل النهوض بحركة حقوق الإنسان في وجه الظلم لننير عليه فيصبح مشرقاً ينعم بالعدالة والحرية وإن مبدأ وجوب حماية حقوق الإنسان يأتي في صميم القانون الدولي الذي تتباهى أغلبية الحكومات العربية .

المصدر: صوت الأردن

شارك المعرفة

مشاركة الموضوع

أدوات المقال
البريد