فلسطين” تستضيف اليوم شخصيةً تنصِتُ بشكلٍ شبه يومي إلى أنين أبناء المخيمات هناك، وتشاركهم همّ الفقر والبعد عن الوطن وسط نظامٍ طائفيّ يلغي حقوقهم ومسئولين فلسطينيين “شغلتهم خلافاتهم الداخلية” و”أونروا” نخر الفساد في عظام مؤسساتها -كما قال-.. عبد العزيز طارقجي المدير التنفيذي للجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد)
الإثنين, 28 مارس, 2011, 12:18 بتوقيت القدس
حاورته- فاطمة الزهراء العويني
ستّة عقودٍ وأكثر.. والحكومة اللبنانية لم تُقرّ حتّى اللحظة إحصائياتٍ مؤكدة حول أعداد اللاجئين الفلسطينيين المقيمين فوق أراضيها.. أما أحدَثُ المتوفّر فإحصائيةٌ نصف سنوية لعام 2009 صادرة عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، تحدّثت عن 485,640 لاجئاً فلسطينياً في لبنان، يقطن منهم 53 ألفاً في اثني عشر مخيّماً، أما الباقون، فيعيشون في المدن والقرى اللبنانية، وبعض التجمعات غير المعترف بها رسمياً كـ”مخيمات”.. والمؤكّد أن -حتى إحصاءات الأونروا غير كاملة!- كونها لم تشمل غير المسجلين ممن لجؤوا إلى لبنان في الأعوام ما بين 1952 و1956، ولا حتى الذين قدموا إلى لبنان بعد عام 1970 والمعروفين بـ جماعة “فاقدي الهوية”.
ثلاثةٌ وستون عاماً، واللاجئون الفلسطينيون لا زالوا محرومين من حقوقٍ مدنية واقتصاديةٍ واجتماعيةٍ كثيرة جعلت من حياتهم “الأكثر مأساوية” بين مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية الأخرى.. والذريعة :الحكومة اللبنانية ترفض توطينهم كي تحمي حقّهم في العودة إلى ديارهم المسلوبة.. ولكن الحقيقة أن القوانين اللبنانية الحائلة دون بروز مجتمعٍ فلسطيني نشطٍ فوق أراضيها، وسياسة العزل والتهميش الاجتماعي المتبعة ضدّهم، أفضت إلى تفكيك الفلسطينيين وتهجيرهم إلى دول أخرى وبالتالي إضعاف حقّ العودة بدلاً من مساندته..
وفوق هذا كلّه يتباين موقف لبنان إزاء نضال الفلسطينيين من أجل تقرير المصير بشكلٍ يفصل بين الفلسطينيين “الأبطال” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واللاجئين الفلسطينيين “العبء” في الشتات.. رغم أن لا أولئك ولا هؤلاء يتمتّعون بالحرية..
“فلسطين” تستضيف اليوم شخصيةً تنصِتُ بشكلٍ شبه يومي إلى أنين أبناء المخيمات هناك، وتشاركهم همّ الفقر والبعد عن الوطن وسط نظامٍ طائفيّ يلغي حقوقهم ومسئولين فلسطينيين “شغلتهم خلافاتهم الداخلية” و”أونروا” نخر الفساد في عظام مؤسساتها -كما قال-.. عبد العزيز طارقجي المدير التنفيذي للجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) حدّثنا عبر الهاتف:
قيادات “فلسطينية” فاشلة
يعتقد طارقجي أن ما يجري في لبنان يخدم السياسة الأمريكية الصهيونية التي تحاول -بدورها- محو حق العودة بإثارة النعرات والمشكلات الداخلية في البيت الفلسطيني، قائلاً :”لا يعامل الفلسطيني في لبنان لا معاملة اللاجئ ولا معاملة المواطن، ولا حتى معاملة الأجنبي الضيف، وهذا سبب له حالةً من البؤس، سيما وأن المخيمات مكتظة ونسبة البطالة بين الشباب ترتفع، مما يتيحُ استغلالهم من قبل أفرادٍ مأجورين”.
ولأن لبنان دولة طائفية، تنظر بعض الطوائف بطريقةٍ عنصرية تجاه “الفلسطيني”، وهذا ما تسبب بتأخير حصوله على حقوقه “الإنسانية” منذ أكثر من ستين عاماً وحتى اليوم.. عن ذلك أضاف :”السياسة اللبنانية الطائفية تكتمل في ظل وجود قيادات سياسيةٍ فلسطينية فاشلة في لبنان، لا تهتم إلا بمشكلاتها سوياً أو مع التنظيمات الأخرى، وتتناسى تماماً أن هناك لاجئاً محروماً من أبسط حقوقه الإنسانية، ولا تعير اهتماماً لتشكيل مرجعية سياسية فلسطينية موحدة تحاور الحكومة اللبنانية”.
أما وجود مرجعيتين داخل المخيمات، الأولى لمنظمة التحرير، والأخرى لقوى التحالف (تضم الجهاد الإسلامي وحماس والجبهة الشعبية-القيادة العامة)، فهو -كما يؤكد طارقجي- السبب الواضح لعدم احترام المسئولين اللبنانيين لمطالب الفلسطينيين، أو التفكير حتى بتلبيتها “كون المرجعيتين دائمتي الخلاف، ولا أجندة موحدة تجمعهما”، مبيناً أن التصريحات المبررة لإهمال حقوق الفلسطينيين في لبنان خشيةً على حقّ العودة، ما هي إلا شماعة يعلق عليها المسئولون تقصيرهم، “إذ لو خُيّر الفلسطيني بين البقاء في لبنان والعودة إلى بلاده -على علّاتها- فلن يقبل المكوث في لبنان ولو لساعة”. فاللاجئ الفلسطيني هنا يمارس بحقه القمع والتمييز العنصري ولو سنحت له الفرصة للهجرة إلى بلادٍ أخرى لما قصّر، يضيف.
“حاميها” حراميها!
الاحتضان اللبناني للاجئين الفلسطينيين ما لبث أن تحول في سنواته الأولى إلى قلق “أمني”، حيث أصبح يُنظر إلى المخيمات على أنها بؤر أمنية قابلة للانفجار في أي لحظة. وقد أقامت المخابرات العسكرية ومخافر الشرطة اللبنانية مراكز أمنية داخل المخيمات لمراقبة الفلسطينيين ورصد أنشطتهم السياسية. وفي عام 1959، استُحدثت دائرة لإدارة شؤون اللاجئين الفلسطينيين تابعة لوزارة الداخلية من أجل التنسيق مع الأونروا بشأن عملية تقديم المعونة والمساعدات للاجئين الفلسطينيين بما في ذلك استصدار وثائق سفر وتسهيل طلبات جمع شمل الأسر المشتتة.. وقد حققت هذه الدائرة القائدة والمصلحة العامة للدولة اللبنانية، خصوصاً وأنها أشرفت على الخدمات التي تتطلب دفع رسوم مالية تستفيد منها الدولة اللبنانية، في حين تجاهلت تماماً احتياجات اللاجئين الفلسطينيين ومتطلباتهم سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو السياسية.
يعقّب طارقجي :”الأونروا لا تقدم شيئا للاجئين في لبنان، سوى بعض الخدمات الخفيفة، وتتملص من خدماتها الفعلية كشاهدة على تفاصيل حياة الفقر التي يعيشها أبناء المخيمات، والكل بات واثقاً أنها اليوم جهة تخدم أجندة خارجية، خصوصاً بعدما أطلقت موقعها الرسمي باللغة العبرية، وشيوع بعض الأقاويل التي تتحدث عن نيتها إدراج مادة “الهولوكوست” ضمن المنهج التعليمي!”.
وتابع :”لا يخفى على أحد حجم الفساد الذي استشرى في مؤسسات الأونروا بلبنان، ليس فقط فيها.. بل كذلك في المؤسسات الفلسطينية الرسمية، وفي صفوف المسئولين الفلسطينيين الذين نسوا مسئولياتهم تجاه اللاجئين، ولهثوا وراء الكسب مشروعاً كان أو لا”.
60 طفلاً في الفصل!!
وتبعاً للقانون اللبناني، فلا يحق للطالب الفلسطيني الالتحاق بالمرافق التعليمية الرسمية، كونه يشترط أن يكون الطالب مواطناً لبنانياً، وعلى الرغم من أنه يتسنى للاجئين الفلسطينيين اكتساب الدرجات العلمية من المدارس والجامعات الخاصة في أي مجال، فإنهم ممنوعون من ممارسة ما يزيد عن 20 مهنة مختلفة منها (الطب والمحاماة والهندسة والصيدلة). حيث يشترط لممارسة تلك المهن الانتساب إلى النقابات الخاصة بتلك المهن والتقيد بأنظمتها الداخلية وهذا غير ممكن إلا لصاحب الجنسية اللبنانية.
وأوضح طارقجي أن المدارس الرسمية للاجئين في لبنان هي مدارس تابعة للأونروا ولا تتمتع بالمتطلبات القانونية والإنسانية حسب المعايير الدولية، “فالأطفال مكتظون في الفصول حتّى أن عددهم قد يصل إلى 60 في الفصل الواحد، وهناك لا مبالاة واضحة من قبل الإدارة بطريقة التعليم واستكمال المنهج، الذي لا يتضمن أصلاً مواد عن تاريخ فلسطين وقضيتها”، مشيراً إلى أن العائلات الفقيرة لا تستطيع تعليم أطفالها في المدارس الخاصة كون ذلك “مرهقاً مادياً”.
الجامعات اللبنانية تحرم اللبنانيين من التعليم، فكيف بالفلسطينيين؟ سؤالٌ أطلقه طارقجي، مستطرداً :”لا يوجد جامعات فلسطينية في لبنان، والالتحاق بالجامعات الخاصة يحتاج إلى مبالغ طائلة، وهذا عصيٌّ على العائلات الفقيرة، وللأسف فلا أحد من القيادات الفلسطينية في لبنان يهتم بقطاع التعليم أو الصحة أو السكن، على الرغم من أن أموالاً طائلة تصل إليهم من الخارج مخصصة لقطاع التعليم”.
بنية تحتية متهالكة..
وحسب طارقجي، تنتشر الأمراض الوبائية في المخيمات نتيجة الاكتظاظ السكاني الذي يكفي للتمثيل عليه ذكر مخيم عين الحلوة “أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، والمقام على مساحةٍ أقل من كيلومترين، فيعيش فيه ما يزيد عن 82 ألف نسمة” والذي ينتشر بين أفراده المرض ذاته بسرعةٍ هستيرية”، مؤكداً أن البنى التحتية لمخيمات لبنان كلها، ترجع إلى عام النكبة 1948م، “وهناك انحدار كامل على صعيد مياه الشرب التي تعد غير صحية وتختلط بمياه المجاري والصرف الصحي، كما توجد مبانٍ منهارة في المخيمات.. ففي عين الحلوة وحده، المباني فوق بعضها البعض (الحائط على الحائط) وأي خللٍ يصيب مبنىً منها يعود على البقية بالضرر”.
ودللّ على ما سبق بقوله :”قبل فترة هبط حوالي 26 منزلاً فوق رؤوس ساكنيها، وفي مخيم البرج الشمالي حدث أمر مماثل (..) كل هذا ولا أحد مهتم”، محملاً المسئولية بالدرجة الأولى للأونروا، المتتبعة حسب القانون الدولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وكل ما يتعلق بها من الناحية الصحية والتعليمية وتوفير السكن الملائم. “أما بالدرجة الثانية فالمسئولية نحملها للمسئولين الفلسطينيين، الذين تسببت خلافاتهم السياسية بالحياة المزرية التي يعيشها اللاجئون في لبنان حتى اليوم”.
أما مسألة أن يبني أحد الفلسطينيين بيتاً في مخيّمٍ على أرضٍ لبنانية منذ عام النكبة وحتى اليوم.. فلذاك حديثٌ آخر، ففي عام 1994 عارضت جهات سياسية لبنانية مشروعاً لإقامة مخيم في منطقة القريعة للاجئين الذين شُردوا من المخيمات الفلسطينية التي دُمرت إبان الحرب الأهلية اللبنانية، حيث اعتبرت تلك الجهات السياسية المشروع مقدمة للتوطين. وفي عام 2001م أصدر مجلس النواب اللبناني قانون الملكية الذي يقصر حق تملك العقارات بما فيها الشقق السكنية والأراضي والممتلكات العقارية في من يحمل جنسية صادرة عن الدول التي يعترف بها لبنان، فيما يحظر تملك العقارات لأي شخص يتعارض وضعه القانوني مع أحكام الدستور الرافضة للتوطين… هذا إلى جانب حرمان اللاجئين الفلسطينيين من التملك بموجب هذا القانون، وبالتالي إلغاء حقهم في التورث.. “فلا يستطيع الورثة استكمال إجراءات التسجيل، مما يُسفر عن مصادرة الدولة للعقار الموروث”.
وفي أعقاب الاجتياح الإسرائيلي في عام 1982 وانسحاب منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان، غدا التنقل من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وإليها، وبالأخص مخيمات الجنوب، يخضع لتدابير أمنية مشددة، إذ يقيم الجيش اللبناني الحواجز على مداخل معظم مخيمات الجنوب، كما يراقب عن كثب ويقيد إدخال مواد الإعمار والترميم لتلك المنطقة، خصوصاً لـ “صور”. وفي شهر أيار/ مايو 2010، منعت القوى الأمنية اللبنانية إدخال مواد الإعمار إلى مخيم برج البراجنة الواقع في بيروت بناءً على أوامر من وزارة الدفاع اللبنانية.
وأردف طارقجي: “الدولة اللبنانية لا تسمح بإدخال أي مواد بناء للمخيمات دون عذرٍ واضح، وللحصول على إذنٍ بترميم منزل على سبيل المثال لا بد من اتباع إجراءات معقدة، أولها الحصول على موافقة من قبل اللجان الشعبية والمختار والمخابرات ووزارة الدفاع”، متسائلاً بحرقة :”أيعقل هذا في بلدٍ معروفٍ بديمقراطيته؟”.
وضع اقتصادي مزرٍ
أوجدت القوانين والمراسيم الوزارية اللبنانية سلسلة من العوائق القانونية والمؤسسية التي تحرم الفلسطينيين من حقهم في العمل والضمان الاجتماعي والانتساب للنقابات العمالية اللبنانية. فعلى سبيل المثال، يخضع اللاجئون الفلسطينيون في موضوع العمل لنظام قانون عمل الأجانب القائم على مبدأ المعاملة بالمثل، وضرورة الحصول على تصريح عمل. وعملياً فان تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل لا يصح في الحالة الفلسطينية، لأن لا وجود رسمي لدولة تُسمّى “دولة فلسطين” أو لأي اتفاقيات للمعاملة بالمثل مع لبنان.
هذا الأمر يخلق عائقاً يحول دون حصول اللاجئين الفلسطينيين على تصاريح عمل وبالتحديد في المهن النقابية.. وللأسف فإن هذا التشريع قائم ومطبق في لبنان على الرغم من أن المادة السابعة من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 تُعفي اللاجئين من مبدأ المعاملة بالمثل، وتسمح لهم بالعمل من دون تصريح بعد مرور ثلاث سنوات على إقامة اللاجئ في دولة اللجوء.
(الدولة اللبنانية لا تسمح بإدخال أي مواد بناء للمخيمات دون عذرٍ واضح، وللحصول على إذنٍ بترميم منزل على سبيل المثال لا بد من اتباع إجراءات معقدة، أولها الحصول على موافقة من قبل اللجان الشعبية والمختار والمخابرات ووزارة الدفاع, طارقجي)
عائلاتٌ بأكملها -كما يفيد طارقجي- تعيش في المخيمات برواتب التنظيمات، وأخرى تسد رمق أبنائها بأقل القليل “فلا فرص عمل ولا مشاريع، والواسطة هي محرك الوظيفة هنا، ولكن حتى هذه لا تتيح توظيف الفلسطيني في مؤسسة حكومية”.
هجرة غير شرعية..
أما النقطة التي وصفها بـ “المهمشة” فتتمثل في حركة هجرة غير شرعية من المخيمات الفلسطينية في لبنان إلى بعض الدول الأوروبية وتركيا واليونان وسوريا، “حيث يدفع الفلسطيني مبلغاً من المال جزاء تهريبه إلى أي دولة بعيداً عن لبنان، بسبب الضيق المعيشي الموجود هناك، فمنهم من يقتل في البحر ومن يتعرض للابتزاز على الطريق”.
“الفلسطيني” محرومٌ من حقوقه المدنية والسياسية، “وحتّى من فكرة تأسيس جمعية، فأغلب الجمعيات الفلسطينية غير مرخصة، كما يمنع من ممارسة العمل الاجتماعي والسياسي، وبمجرد معرفة أي جهة رسمية بأنه فلسطيني يعامل بطريقة عنصرية”.
ولكن “وهنا استدرك طارقجي”، “ما يعانيه الفلسطينيون في لبنان، يقتصر سببه على النظام اللبناني الطائفي، بينما يكن المجتمع اللبناني العادي كل الإخوة لأبناء فلسطين في دولتهم، “وللعلم فقط، فإن اللبنانية إذا تزوجت من فلسطيني فإنها تعامل كمعاملته لا كمعاملة اللبنانيين!”، معتبراً أن النظام اللبناني يحاول قمع الفلسطيني وتجويعه من أجل أن يقبل بأي حل قد يطرح أمامه، “والقيادتان الفلسطينية واللبنانية شريكتان في الضغط على المواطن الفلسطيني”.
“مخيماتنا.. حدائق حيوان”!!.
بعض المخيمات الفلسطينية في لبنان، تسيطر عليها قوى منظمة التحرير، وبعضها الآخر تسيطر عليه قوى التحالف (المشروح عنها مسبقاً)، “وبالتالي ليس للسلطة اللبنانية أي سيطرة عليها، وحواجز الجيش تحاصرها”، مستمراً بقوله :”نحن محاصرون كأننا في جزيرة معزولة، فمخيم عين الحلوة-مثلا- مطوق بشباك كالتي تطوق بها حدائق الحيوان، ولا أحد من المسئولين الفلسطينيين يمتلك الجرأة للاعتراض”.
وأكمل :”خسرنا نهر البارد، بسبب تهور المسئولين الفلسطينيين، وقد نخسر مخيمات أخرى للسبب ذاته، وحتى الآن لم يسع أحد لإعادة الإعمار، بل يتذرعون بأن الدول المانحة لم تدفع تارةً، وتارةً أخرى بأن هناك إشكالية لدى الأونروا، وثالثة بأن الدولة اللبنانية لم تسمح بإدخال مواد البناء”.
وحتى لو تمّ إعمار “نهر البارد”، فإن هناك قانوناً صدر حديثاً -للأسف- في لبنان، ينص على أنه لو كان منزلك في نهر البارد، وأردت أن تستلمه مجدداً بعد إعماره، يجب أن توقع على ورقة يمنع عليك بموجبها بيع المنزل أو توريثه لأبنائك أو إخوتك أو الانتقال منه للسكن في مكان لآخر.. يعلّق طارقجي :”وكأننا أصبحنا تحت سلطة جبرية، تشبه ممارسات الاحتلال بحق أهلنا في مدينة القدس”.
2012