في سياق ردود الفعل على إهانة المفتي محمد رشيد قباني مفتي الجمهورية اللبنانية للشعب الفلسطيني، ووصفة بألفاظ نابيه وعنصريه..ومحاولة البعض تحويل الامور وكانها تحريض ضد الاخوة اللبنانية الفلسطينية التي نعتز ونفتخر بها..أجرت شبكة الأخبار الفلسطينية -P.N.NEWS -هذا الحوار مع السيد عبد العزيز طارقجي الناشط الحقوقي المدير التنفيذي للجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) في لبنان .
-P.N.NEWS – كناشط حقوقي وممثل لجمعية حقوقية إقليمية تعمل في الوسط الفلسطيني كيف تقيمون موقف سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قباني وما صدر عنه من كلمات نابيه أمام وفد فلسطيني وموقفه وتهديداته تجاه اللاجئين الفلسطينيين في سكان تجمع الداعوق في بيروت .
إننا نعتبر أن ما صدر عن المفتي من عبارات نابيه يشكل إهانة للكرامة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، وتحريض على الكراهية والإزدراء حيث تتنافى وكل القيم والمبادىء السماوية والشرائع والقوانين الدولية التي توافق الجميع في لبنان على احترامها، وكان الأجدر بسماحة المفتي قباني أن ينهي المشكلة بالإعتذار الواضح والعلني، وهو أمر لا ينقص من قدره ولا يسيء إلى منصبه وما (يمثل) … ولكنه ضاعف إساءته بإصداره بيان النفي وهو يناقض الحقيقة تماما لأننا نعرف جيداً أن ما ذكر من إساءه قد وقع فعلاً ولا يجوز أن نغير الحقائق لنختبئ خلف أصابعنا .
و بصراحة أكثر إننا نعتبر هذه الإساءه صادره عن المفتي بشخصه ولا تمثل الطائفة السنية الكريمة التي نكن لها كل الإحترام والتقدير لذلك من المعيب أن يفكر البعض بأنه قد تقع فتنه فلسطينية سنية في لبنان نتيجة إثارة هذا الموضوع لأنه محسوم فعلياً ،ولامجال للتسوية سوى الإعتذار ،وأقصد هنا بالإعتذار العلني أمام وسائل الإعلام وليس فقط أمام الوفد الفلسطيني أو القيادة السياسية وهذا اقل شئ يجب أن يقدمة المفتي قباني الى الشعب الفلسطيني، ويجب أن يكون الإعتذار بإسمه الشخصي وليس بإسم دار الإفتاء أو الطائفة السنية الذين نكن لهم التقدير العميق ،لأننا إعتبرنا الإساءه للشعب الفلسطيني كما ذكرت فردية، لا تعبر عن رأي أحد سوى السيد قباني وعليه أن يتحملها شاء ام أبى .
-P.N.NEWS – صدرت بيانات وتصريحات صحفية عدة وأمام مسؤولين لبنانيين نفت الواقعة وإعتبرته خبر ملفق أو منسوب إلى المفتي ،ومنها ما صدرمن الوفد الفلسطيني ذاته الذي كان في الحادثة أمام المفتي ، ماذا تقولون في ذلك وماذا تقولون في التحركات السياسية من أجل إغلاق هذا الموضوع .
يؤسفنا ما صدر من بيانات وتصريحات للأسف ليست صحيحة وفاقدة للمصداقية، فكما ذكرنا أن الحادثة وقعت فعلاً وإن أراد سماحة المفتي تغيير الحقائق فلن يستطيع ذلك حتى لو أن الوفد الفلسطيني ذاته قد أنكرها تحت ضغط هذه الجهة او تلك ،لانه وكما اعلم من مصادر موثوقه ان شبكة الاخبار الفلسطينية وثقت بالتقارير الحدث ،بالإضافة لمقابلات صوتية مع بعض أعضاء الوفد الزائر آنذاك .
وقد جرت تحركات كثيره في لوئد هذا الموضوع اذكر منها الرئيس فؤاد السنيورة والنائب السيدة بهية الحريري مع إحترامنا الشديد لتحركهم العاجل لكنها ليست الطريقة الصحيحه لإغلاق هذا الخطأ ،فإن لم يعتذر سماحة المفتي للشعب الفلسطيني سيبقى ذلك جرحاً عميقاً في قلب كل فلسطيني لأن الأوصاف التي نعتنا بها غير لائقة ومسيئة جداُ لشخص المفتي قبل اي انسان اخر.
لذلك لا بد لسماحة المفتي من التراجع الفوري عن ما صدر عنه والإعتذار واجب كأسلوب لجبر الضرر، سيّما وأنّ سماحته يتبوأ منصباً مرموقاً على المستوى الديني والإجتماعي، كما وأدعو سماحته للابتعاد عن شخصنة المواضيع واستخدام لغة التهديد، فالمأمول أن لا يكون سماحته خصماً، بل أباً روحياً حاضناً للجميع ، في بلد يؤدي فيه الشحن العنصري إلى عواقب لطالما كانت وخيمة ،وإن رفض سماحته الإعتذار فإننا نضع هذه الإساءة برسم الطائفة السنية الكريمة وبرسم الحكومة اللبنانية السابقة والحالية وبرسم فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية.
وأوجه بالمناسبة التحية والتقدير لكافة الفرقاء الذين سعو لحل الامر، لا سيما السيدة بهية الحريري الحريصة دوماً على لملمت الجراح وتضميدها ، لأقول إن ما صدر على لسان سماحة المفتي قباني من إساءة ، لم يمس الوفد الفلسطيني لوحدة بل مس ضمير كافة الفلسطينيين في الوطن والشتات وكل لبناني مؤمن بالحرية والعدل والمساواة ، ولو أن هذا الكلام قد صدر عن أي مسؤول أو مرجع ديني أخر لتعاطينا معه بذات المعايير وطالبناه بذات القوة بالاعتذار للشعب الفلسطيني ، وأكررها مرة أخرى إننا نعتبر هذه الإساءه لا تعبر عن رأي الطائفة السنية الكريمة ولا عن رأي أي جهة بل يتحملها السيد قباني بشخصة وإن لم يعتذر عنها ستبقى وصمة عار تلاحقه وتلاحق كل من يحاول المشاركة في توسيع الجرح الفلسطيني.لهذا لا حل امام سماحة المفتي قباني سوى الاعتذار للشعب الفلسطيني اذا كانت فعلا هناك نية لردم الهوه وعدم وقوعنا جميعا في الحفره التي حفرها سماحته .
وبالمناسبة ايضا أستغرب صمت الوفد الفلسطيني الذي يسمع النفي والتكذيب للحقائق وهو صامت وكأن الأمر لا يعنيه ، وحتى القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان تتحمل المسؤولية في هذا الموضوع من ناحية صمتها على ماورد من نفي وتغيير للحقيقة لا سيما تواطئ بعض المسؤولين الفلسطينيين في إرسالة تقارير مغلوطة للرئاسة الفلسطينية في رام الله.
ويهمني ان اؤكد للجميع انني اطلعت شخصيا على كل الوثائق والمحادثات التي تؤكد فعلا ان المفتي قد قال ما قاله..واتمنى عليه فعلا ردم الهوة التي قام بحفرها درءا لاي سوء فهم قد يستمر اذا لم يعتذر سماحته للشعب الفلسطيني وخصوصا اننا نمر بمرحله دقيقه وحساسه..تحتاج لمزيد من الاخوه الفلسطينية اللبنانيه..ومزيد من اللحمه .
وأود الرد على بيان الأخوة في جمعية المقاصد الإسلامية الذي أتهم الفلسطينيين في التعدي على أملاك الوقف لأصحح لهم معلوماتهم إن كانوا يجهلوها بأن أرض تجمع الداعوق تعود ملكيتها إلى السيد عمر الداعوق رحمة الله الذي قدّمها للفلسطينيين قائلاً “اسكنوا فيها لحين عودتكم”. ويسكن في هذا التجمع حوالي 470 عائلة فلسطينية. وقد دُمر تجمع الداعوق أثناء حرب المخيمات عام 1985 – 1987. تمكن عدد كبير من العائلات من إعادة بناء مساكنهم بعد انتهاء حرب المخيمات وهناك عائلات لم تتمكن من إعادة بناء مساكنها منذ ذلك الوقت وهذه هي الحقيقة وليست شئ أخر.
ورحم الله أمرء عرف قدره، ووقف عنده ..والعودة عن الخطأ فضيلة يا فضيلة المفتي؟
حاوره مازن العناني
رئيس تحرير شبكة الأخبار الفلسطينية
-P.N.NEWS