الخميس، 30 يوليو 2026 news@a-tarekji.com.ar 005491158873778

تحقيق صحفي : طارقجي متحدثاً عن وضع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان

تحقيق صحفي : طارقجي متحدثاً عن وضع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان

لبنان – جذور – اللاجئين الفلسطينيين في كل بقاع الأرض يعانون الكثير من التهميش والكثير من الحرمان وفقدان حقوقهم ، وبينما يتجول فريق وكالة جذور في المخيمات الفلسطينية في لبنان قد التقى رئيس تحرير وكالة جذور للأنباء “أ. محمد عوض” بالسيد عبد العزيز طارقجي “المدير التنفيذي للجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان” (راصد) .

دار بينهما حوار أدرج كما هو حرفياً :

* كيف ترى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان ؟

* من ناحية التهميش والمعاناة والحرمان من أبسط الحقوق الحياتية والإنسانية وذلك يأتي بسبب تنازع المجموعات المسلحة في المخيمات وتنازع القوى السياسية الفلسطينية في لبنان على تمثيل اللاجئين أمام الأطر السياسية اللبنانية الرسمية، بالإضافة إلى التجاهل الرسمي اللبناني للاجئين الفلسطينيين وحقوقهم تحت شعائر واهيه أولها التوطين المرفوض كلياً من الفلسطينيين و الذي يعتبر فزاعة لكافة القوى في لبنان ويستغلها بعض الأطراف العنصرية اللبنانية لمنع التصويت على أي قرار رسمي يساهم في أبسط الحقوق الإنسانية للفلسطينيين كما جرى في البرلمان النيابي منذ أشهر فالوضع الفلسطيني بدون حقوق أساسية سيكون أسوء في المستقبل .

المشكلات كثيرة جداً وعلى سبيل المثال الوضع الصحي في المخيمات يذهب للأسوء فالاكتظاظ السكاني في المخيمات يولد أنواع كثيرة من الأمراض التي تتفشى في المخيمات مثل السكري وضغط الدم وامراض القلب والأوبة مثل الكوليرا والسرطان وغيرهم من الامراض في ظل وكالة غوث فاشلة تتملص من الخدمات الطبية تجاه الفلسطينيين ، كما أن البنى التحتية في المخيمات من مصارف وشبكات مياه الشرب والكهرباء بحاجة لتأهيل جديد لأنها تشكل خطراً حقيقياً على الفلسطينيين والأهم من ذلك ظاهرة السلاح الغير مضبوط وأقصد أنه أصبح في متناول أيدي الأطفال والشباب المراهق دون حسيب أو رقيب بالإضافة إستغلال الشباب لصالح المجموعات المسلحة والمتطرفة في بعض المخيمات وإن أستمرت هذه الأمور على حالها سنشهد عبر السنوات القليلة مجتمعا مدمراً بكل معنى الكلمة وهذا ما يريده الإحتلال الصهيوني لشعبنا وقضيتنا وللأسف قيادتنا الفلسطينية واللبنانية تقدمه عن غير قصد على طبق من ذهب للإحتلال .

* كيف تصف مساعي الحكومة اللبنانية لمنع البناء في هذه المخيمات؟ ولماذا برأيك هذا الاتجاه؟

* في الحقيقة الحكومة الجديدة في لبنان برئاسة الاستاذ نجيب ميقاتي لم تتخذ أي إجراء ضد منع البناء او التضييق على المخيمات كما الحكومات السابقة بل على العكس خطابات السيد ميقاتي تشعرنا بأن الحكومة تحمل بوادر طيبة تجاه رفع المعاناة عن المخيمات وقد بدأت هذه البوادر بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين ورفع التمثيل الدبلوماسي وننتظر أن تفي الحكومة الجديدة بوعودها تجاه اللاجئين ، وإتجاه هذه الحكومة واضح برفضها للتوطين بكافة أشكاله مع وعودها بأنها ستكون سنداً للفلسطينيين لحثهم على الصمود أكثر تجاه التمسك بحق العودة الى فلسطين ونشدد هنا على أن العودة يجب أن تكون لكل فلسطين ولكل منزل هجر منه لاجئ فلسطيني تحت إجرام وإرهاب الإحتلال الصهيوني .

* ظهرت حملات تدعو لإسقاط مدير الأونروا في لبنان “سلفاتوري لمباردو”، لماذا هذه الحملات؟

* في الحقيقة لقد أثبت السيد لمباردو فشله الذريع في مهامه كمدير لوكالة الأونروا في لبنان ولم يستطيع السيطرة على الفساد الذي تفشى بمكاتب الوكالة بل هو من شجع على هذا الفساد عبر إتخاذ قرارات يمكن وصفها بالمشبوهة من ناحية تقليص الخدمات المقصودة والتملص من المسؤولية وتوظيف الموظفين الأجانب برواتب عالية وإقصاء بعض الموظفين الفلسطينيين وتوظيف بدل لهم عن طريق المزاجية والمحسوبيات وتورطه بمشاريع وهميه مع بعض المؤسسات الفلسطينية والدولية والمانحة وحتى مع بعض السياسيين الفلسطينيين وقيامه بسلسلة من النشاطات والمناسبات التي يخترعها من مخيلته من اجل تبرير أعمال الفساد الإداري والمالي التي أصبحت مكشوفه لكافة اللاجئين الفلسطينيين ، واما بالنسبة للحملات فهي جاءت بعد إصرار لمباردو على التمادي في أعماله وفشله وتحديه لإرادة اللاجئين الفلسطينيين وأنا كنت من أوائل الذين دعوا لمباردو للرحيل الفوري وسأبقى كذلك ليس هو فقط بل وفريق عمله المتورط بالمحسوبيات والفساد فلا يجوز أن يبقى مديراً فاشلاً كالمباردو وفريقة على رأس وكالة دولية مهمتها الأساسية الحفاظ على اللاجئين الفلسطينيين ومساعدتهم على العيش بكرامة لحين عودتهم لأرضهم ، ولكن يبدو أن السيد لمباردو يثق بمسؤولين فلسطينيين وعدوه بأن يساندوه بفشله ولكن أؤكد لكم أنه سيرحل قريبا هو وفريقة ومن يساندهم فلا يجوز أن يبقى وضع الوكالة كما هو بل يجب إصلاح هذه الوكالة في لبنان وإبعاد اليد السياسية عنها لأنها رمزاً للعودة.

* بخصوص الأوضاع الصحية في المخيمات اللبنانية والتي تشرف عليها الأونروا، كيف ترى هذه الأوضاع؟

* أوضاع سيئة جدا جداً ومهما تحدثنا عنها لا يمكن وصفها وكما ذكرت لكم الأمراض تتفشى في المخيمات والأونروا تتملص من المسؤولية وبعض المؤسسات تتاجر بالقضية واللاجئ الفلسطيني ليس له سوى رحمة الله أو الموت على أبواب المستشفيات ، طبعاً أود الإشارة بأن الضمان الصحي لمنظمة التحرير الفلسطينية يقدم 30% والأونروا 5% والباقي إما من المؤسسات وإما فلا حول ولا ، وهذا شكل من أشكال الضغط على اللاجئين الفلسطينيين للقبول بأي حلول قد تطرح .

* هناك حديث يدور عن تدهور الوضع الصحي في لبنان، لماذا برأيك؟

* نتيجة إهمال المسؤولين الفلسطينيين في المخيمات وأقصد هنا كافة المسؤولين في وكالة الأونروا وفي القوى والفصائل الفلسطينية والقوى الاسلامية وحتى المؤسسات الفلسطينية الإنسانية والإجتماعية لأننا جميعنا نتحمل المسؤولية تجاه شعبنا وقضيتنا وعلينا أن ننهض بأسرع وقت من أجل رفع الصوت عاليا للمناداة في الإصلاح ولنبدأ بأنفسنا أولاً لنرتقي بمجتمعنا إلى مرحلة جديدة خالية من الشوائب فجميعنا شركاء في المسؤولية ولكن تقع المسؤولية أيضا على الدولة المضيفة التي يجب أن تتحمل مع الأونروا مسؤولية الوضع الصحي في المخيمات .

* في سياق التعليم، ما المشكلات التي يعاني منها لاجئو لبنان؟

* طبعاً جميعنا يعرف بأن المدارس التعليمية في المخيمات تابعة لوكالة الأونروا فإذا كان الفساد قد تفشى في معظم مكاتب الوكالة في لبنان فما تتوقعون من قطاع التعليم ، وللأسف نضيف بأنه هذا القطاع هو أيضا سيئ من عدة إعتبارات وأولها أن الصف الذي يتسع لعشرة تلاميذ تقريبا تجد داخلها 30 تلميذ ، ثانياً بأن معظم المدارس الموجودة لا ينطبق عليها أي من المعايير التعليمية فمنها من تجد خزانات المياه غير صحية واخرى لا تجد بها كهرباء وأخرى لا تجد معايير النظافة لا في حرم المدرسة أو الصف أو حتى مقاعد التلاميذ بالإضافة لعدم كفاءات بعض المدرسين المعينين حسب مفهوم الواسطة والمحسوبيات التي أصبحت بشكل علني في عهد السيد لمباردو رغم وجود كفاءات عالية بين أبناء شعبنا الفلسطيني، ثالثاً المواد الأساسية التي يتم التلاعب بها وتفسيرها بشكل خاطئ مع تهميش لمادة حقوق الإنسان حيث تنحصر بمدرس واحد فقط لكافة مراكز الوكالة في لبنان.

* هناك اتهامات ضد الأونروا حول شبهات بالفساد المالي والإداري، هل تلمس هذه المظاهر من خلال تقيمك لخدمات الأونروا؟

* كما ذكرت سابقاً ان كافة اللاجئين أصبحوا على إطلاع بالفساد المستشري داخل مراكز الوكالة من ناحية الفساد المالي والإداري ونحن نلمس هذا الشيء كما يلمسه كافة الاحرار في الوسط الفلسطيني لكن للأسف السيد لمباردو وفريقة ومن يقف خلفهم استطاعوا إخفاء المستندات التي تثبت هذا الفساد ولكن نعدكم قريباً بنشر وثائق مهمه جدا تثبت فساد لمباردو وفريقه ، وقد أرسلنا الى المفوض العام للأونروا فيليبو غراندي رسالة مستعجلة طالبنا بها بلجنة تحقيق فورية ذات مصداقية للتحقيق والكشف عن كافة الملابسات التي تجري في مراكز الأونروا وعلى أن تطال هذه التحقيقات السيد لمباردو وفريق عاملة كاملاً تمهيداً لإتخاذ إجراءات إصلاحية حقيقية داخل الوكالة التي نتمسك بها كونها شاهداً حياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين .

* كثرت أسماء المؤسسات الحقوقية في لبنان التي تطالب بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ما أصول هذه المؤسسات؟ ومن أين تتلقى الدعم؟ وما أهدافها؟ وما جهودها؟ وهل تثمر هذه الجهود؟

* لا أريد أن أتعمق كثيراً بهذا الموضوع لكن يؤسفني أن أصف لكم بأن حقوق الإنسان في وسطنا الفلسطيني كما في الوسط الدولي أصبحت إما مرتهنه لجهات سياسية أو لجهات تمويلية ، وأؤكد لكم بأن أغلب المؤسسات التي تدعي أنها تعمل في إطار حقوق الإنسان لا تلتزم في معايير المدافعين ونشطاء حقوق الإنسان لأن من يريد أن يلتزم بهذا المبدأ عليه أن لا يتعامل مع المؤسسات الأخرى أو كافة الفئات بطريقة برجوازية أو ديكتاتورية فحسب الاعلان العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان يجوز أن يكون المدافعين من الطبقة العامة للشعب وليست محصورة بأحد ، وحقوق الإنسان هي جزء لا يتجزأ ولا يمكن تسيسها ولا المتاجرة بها كما نشهد من بعض المؤسسات إن كان في لبنان أو في الوطن العربي ، وأعطي مثال عنا نحن في الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) التي تتألف من مواطنون عاديون يؤمنون بعد الله طبعاً إيماناً عميقاً بقضية حقوق الإنسان والسعي لتحقيق العدالة والمساواة، ويربو أعضائنا الناشطين الذين يكرسون جهودهم للعمل في الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفي عدة دول حول العالم، فمنَّا محامون وصحافيون وأساتذة خبراء مختصون بقضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي ومنهم من يؤمنوا بحرية الكلمة والمساواة بين الناس، من مختلف الجنسيات والخلفيات. وكثيراً ما نضم جهودنا إلى جهود جماعات حقوق الإنسان في دول أخرى دعماً لأهدافنا المشتركة. وهناك دائرة متنامية من المتطوعين الذين يدعمون جهودنا، ونحن أحرار بكلمتنا وخطابنا ونشاطنا ولم نتأثر بأي ضغط أو تهديد من الذي قد تعرضنا لها على مدار الست سنوات والسبب أننا لم نتلقى أي تمويل من أي جهة سياسية أو مانحة وما نقوم به نقوم به بمجهود جماعي من أعضاء الجمعية ، وأتحدى أي كان لأن يواجهنا بوثائق عكس ما نقول ، لكن هل تتوقعون أن تجدوا مؤسسة حقوقية قائمة بين فلسطين ولبنان قد تعمل لشهر أو شهرين دون تمويل؟؟؟ وأشك في ذلك !!، فصاحب التمويل هو من يدير أهداف المؤسسة ويحولها كيفما يشاء وأينما يشاء فإن كنتم تريدون معرفة وجهة نظر مؤسسة معينه ومن تخدم إبحثوا عن مصادر تمويلها وأحياناً قد يكون مصدر التمويل مسالم وإنساني وأحياناً قد يكون مصدر أخر أمني وسياسي، ولكن نحن نرفض كلياً أن نكون خدماً لأحد ونرفض أن نقدم أي خدمة قد تساهم في المستقبل في خدمة الإحتلال ومن يؤيده ويكفينا شرف أن نفتخر بأننا أحرار وسنبقى كذلك حتى لو أضررنا أن نعمل من منازلنا لنحافظ على حريتنا .

* كلمة اخيرة

* أود أن أشكركم لإهتمامكم الدؤوب بوضع المخيمات الفلسطينية في الشتات والذي تحاولون عبر منبركم الحر أن تسلطوا الضوء على معاناة الفلسطينيين في الوطن والشتات، وعبركم اؤكد أننا على مسافة واحدة من كافة الفرقاء وإننا دائما سنبقى لجانب شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات في السراء والضراء ونحن مع كافة الأحرار في الوطن العربي نوظف طاقاتنا للدفاع عن حقوق شعوبنا العربية وللتصدي لجرائم الإحتلال التي أصبحت لا تطاق في ظل الأنظمة العربية المخزية التي لا تقدم للشعب الفلسطيني سوى الإدانات والإستنكارات بالإضافة لصمت المجتمع الدولي الظالم بحق الفلسطينيين والمنحاز دوماً لكيان الإحتلال “إسرائيل” الذي يعتبر نفسة فوق القانون.

المصدر: وكالة جذور للأنباء

شارك المعرفة

مشاركة الموضوع

أدوات المقال
البريد