استقال السيد عبد العزيز طارقجي من مهامه كرئيس لمجلس إدارة الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان ( راصد ) بعد اجتماع مطول عقد مع مجلس الإدارة لتوزيع المهام على بعض أعضاء الجمعية الى حين عقد الجمعية العمومية , حيث ظهر في كلمة طارقجي مدى تأثره بقضية اختطاف ممثل الجمعية في العراق ( قصي ناصر ) .
و في التفاصيل أنه اجتمع مجلس الإدارة الإقليمي للجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان ( راصد ) اليوم برئاسة السيد عبد العزيز طارقجي و بعد اجتماع مطول صادق على القرارات التالية بحسب الصلاحيات المخولة له بالنظام الداخلي :
1- تكليف الدكتور السيد مصطفى أبو الخير برئاسة لجنة إصلاحية وعضوية كل من الدكتورة نادية أبو زاهر – الدكتور محمد ناصر – الدكتور رمزي عوض – المهندس سليمان العبد , لتنظر بوضع هيئات الجمعية و هيكليتها , حيث تم منح اللجنة مهلة خمسة عشر يوماً من تاريخه لتقديم تقرير مفصل من أجل وضع خطة عمل إصلاحية داخلية ضمن الجمعية ( راصد ) , و التمهيد لترتيب اجتماع عام للجمعية العمومية للبدء بانتخابات مجلس إدارة إقليمي جديد وفق النظام و الأصول المتبعة .
2- تكليف السيد أحمد دياب بمهام رئيس الجمعية العمومية .
3- تكليف السيد شريف إسماعيل بتسيير أعمال مجلس الإدارة لحين اجتماع الجمعية العمومية .
4- تكليف السيد مهند صلاحات مسئولاً عن العلاقات العامة و الإعلام المركزي للجمعية ( راصد ) , لحين اجتماع الجمعية العمومية .
5- رفع طلب استقالة رئيس مجلس الإدارة السيد عبد العزيز طارقجي و تنحيه عن مهامه إلى الجمعية العمومية .
6- تعتبر هذه القرارات سارية المفعول من تاريخه .
و في هذا الاجتماع ألقى السيد عبد العزيز طارقجي كلمة وجهها للزملاء أعضاء الجمعية و المؤسسات الصديقة و كل من بهمه الأمر قال فيها :
اليوم أقف أمامكم شاكراً دعمكم و مساندتكم لي على مدار السنوات الماضية التي أثبتم بها أنكم من رواد المدافعين عن حقوق الإنسان في مجتمعنا العربي لنؤكد أننا كنا و مازلنا شركاء في المسؤولية تجاه مبادئنا و ضميرنا الإنساني الذي لم يتخاذل يوماً عن نصرة أي قضية إنسانية لا سيما التي تتعلق بمناصرة المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقتنا العربية .
لقد مضى شهراً على اختطاف زميلنا و صديقنا قصي ناصر في بغداد على أيدي القوات البوليسية التابعة للحكومة العراقية التي أوجه لها النداء و المناشدة بالكشف عن مصيره و إطلاق سراحه فوراً .
كما أنني أسف جداً لعدم التعاون الكامل من المؤسسات الصديقة أو التي تتدعي حماية و مناصرة المدافعين عن حقوق الإنسان , قصي ناصر أيها الأخوة كان يقف على الخطوط الأمامية من أجل الدفاع عن ثقافة حقوق الإنسان التي توافقنا و إياكم على المضي قدماً في تعزيزها في منطقتنا العربية , لذلك أعتقد أنه سقط القناع عن بعض تلك المؤسسات التي حولت ثقافة حقوق الإنسان إلى قضية سياسية .
لذلك من واجبي أن أتوجه بالشكر الجزيل في هذه اللحظات الأخيرة لي كرئيس لمجلس إدارة ( راصد ) لكل من ساند قضية زميلنا المخطوف و ساندنا كجمعية تدافع عن حقوق الإنسان و أخص منهم بالشكر الزملاء الكرام : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان – البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان – مركز إعلام حقوق الإنسان و الديمقراطية ( شمس ) – منظمة الدفاع الدولية – مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان بمكتبيها في بيروت و جنيف – المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا – لجنة حقوق الإنسان في تيار المردة ( لبنان ) .
و أتوجه إلى الأخوة الذين فرضوا حصارهم الكامل علينا , قد نختلف بشدة في الآراء و لكن يجب المحافظة على القيم التي نناضل لأجلها فإن كانت مشكلتكم مع عبد العزيز طارقجي فهو الآن تنحى عن منصبه و إن كانت مشكلتكم مع ( راصد ) فهي وجدت لتبقى حرة مستقلة مهما جارت الظروف عليها .
كما أنني أتوجه بالشكر الجزيل للرئيس محمود عباس و قيادة الصف الأول في الفصائل الفلسطينية بمختلف أطيافها الذين صمّوا أذانهم عن نداءاتنا و مناشداتنا و فتحوها لتقارير واهية خطت بأيدي بعض المتضررين من نشاط ( راصد ) المشروع في مناصرتها و دفاعها عن حقوق الإنسان , حيث أننا قد أوضحنا ذلك في تقارير مفصله صدرت عن الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان ( راصد ) وزعت سابقاً على مختلف وسائل الإعلام .
إخوتي و زملائي أعضاء الجمعية :
لقد قوبلنا جميعنا بالتهديد و الوعيد و الترهيب و قد تعرضنا للتجريح المعنوي و الجسدي و الاعتقال , حيث أنه لا يسعني في هذه اللحظات إلا أن أقول لكم أن للحرية ثمن و هذا هو ثمن حريتنا و يجب أن نعلم بأن الشجرة المثمرة فقط هي التي تقذف بالحجارة .
عاشت حريتنا ….. عشتم أحرار ….. و الحرية لقصي ناصر
المصدر : شبكة الترتيب العربي الاخبارية
