غادر الدكتور عبد الله عبد الله لبنان نهائياً هذه المرة، وأنهى مهامه فيها كسفير لفلسطين في جو من الأفراح والإحتفالات والحفلات التكريمية له لأنه بالفعل والحقيقة أثبت بأنه رجل ذو كفاءه أستطاع أن يجمع كافة الأطراف اللبنانية والفلسطينية من أجل فلسطين .
وقد تمتع الدكتور عبد الله بصفات حسنة كونه إنسان عاقل ومتعقل وخلوق ومثقف سياسياً لدرجة أبعد من الحدود فكان لديه لكل سؤال جواب مقنع ومريح يثلج قلب السائل والقاصد له ورحيله عن لبنان خسارة للاجئين.
ونعود للمشاغبة: ففي حفل التكريم الأخير كان صديقنا النحول يقف مسروراً يظهر أسنانه الصفراء ويترقب بإبتسامة خفيفة تضمر كل الدهاء المختبئ في قلبه ، فقد تحققت أمنيته برحيل الدكتور عبد الله عبد الله وصار يشيع ويروج عبر أذنابه والمستفيدين منه ومن وجوده هنا وهناك خبر بأنه هو المخلص المقبل الذي سيصبح العاهل الفلسطيني في لبنان وهو من ” سا يشيل الزير من البير” .
لكن هيهات هيهات كما يقول المثل الشعبي (( حلم إبليس بالجنة)) .
قد نسي صديقنا النحول أو تناسى ملفات الفساد التي تورط بها في شراء ضمائر الناس وتوزيع الأموال على شبيحته لتلميع صورته وسيرته ليختبئ دائماً خلف أصبعه ليروي عن بطولاته القديمة أيام إجتياح لبنان عام 1982،أو حتى ملفات مخيم نهر البارد التي تعتبر جزء هام من عمله وكانت مصدر رزق لثروته .
قد يحسب صديقنا النحول بأن القيادة الفلسطينية في رام الله والسيد الرئيس أبو مازن وحتى القيادة اللبنانية تجهل ما يقوم به من أعمال صبيانية مشبوهة في لبنان قد ننشر بعضها عبر حلقاتنا “المشاغبات السياسية” ، وهل نسي بأنه وزع شبيحته المتمركزين على أبواب السفارة وفي بعض المخيمات ليشكلوا مصدر رعب لكل من يتناوله بأي حديث أو مقال.
ونعود للخلف قليلاً لنذكر بقصة صديقنا النحول التي بدأت بعد رحيل السيد عباس زكي عن مهامه في لبنان أستشرس النحول في الدهاء والمكائد وشق السفارة إلى نصفين مستنداً إلى مبدأ الدكتاتورية الفذة “من ليس معي هو ضدي” وزاد دهائه حينما جاء الدكتور عبد الله الإنسان العاقل المتعقل الذي لن يقبل بأن يكون أداة بين يدي النحول الذي بدأ يحفر هنا وهناك ضد عبد الله ومن هذه المشاكل والأعمال ما وصل منها إلى شهر السلاح في وجه عبد الله عبر مرافقي النحول ومنها العصيان في المبنى وهذه الأعمال معروفه لوسائل الإعلام والقيادة الفلسطينية وحتى الرئيس أبو مازن شخصياً الذي تدخل في عدة مرات لوضع حد للنحول وجماعته.
اليوم يا صديقي النحول أكتب لأقول لك قد تحققت أمنيتك برحيل الأخ العزيز عبد الله عبد الله لكن لا تفرح كثيراً ولا تروج لا في الإعلام ولا عبر أزلامك فلن ولم تكون العاهل الفلسطيني القادم في لبنان ولو كان لصفك داعمين مستفيدين من وجودك في الحكم أمثال أبو الهرطقات الذي يحمل صورتك وسيرتك ويلمعها في المخيمات وكأنك قديس ترشح زيت مباركاً وقد يضطر لوضعها في مزار مع إشعال شمعة يومية.
صدق أو لا تصدق فمن وعدوك بالسلطة لن يضمنوها لأنفسهم فالرئيس أبو مازن لا يضع إلا الشخص المناسب في المكان المناسب وأنت لست بالمناسب ياصديقنا، وإن خذلتنا القيادة قد نضطر في المستقبل للوقوف بحرية لنقول الشعب يريد إسقاط النحول .
بقلم : عبد العزيز طارقجي / مشاغبات سياسية