رأى رئيس الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان “راصد” عبد العزيز طارقجي أن تصريحات “إلداد” الوطن البديل، تأتي تمهيداً لمشروع تريد (إسرائيل) تطبيقه في المستقبل بغطاء ودعم من قبل الإدارة الأمريكية التي تدعم الاحتلال في كافة مشاريعه الاستيطانية والتهويدية.
وقال طارقجي في حديث لـ”فلسطين”: “إن المشروع الذي يريد الاحتلال تنفيذه هو الاستيلاء على أكبر عدد ممكن من الأراضي الفلسطينية، وذلك من خلال طرحه وترويجه على العقول الغربية المناصرة لـ(إسرائيل)، حيث جاءت ثماره من خلال تصريحات المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية “نيوت غينغريتش” الذي قال إن “الشعب الفلسطيني تم اختراعه”، رغم أنه يدرك أن الشعب المصطنع هو الشعب اليهودي”.
وأوضح طارقجي أن الاحتلال بدأ بالفعل بتنفيذ مشروعه من خلال تغيير المعالم الأثرية والدينية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس، والتهويد بكافة أشكاله من خلال هدم بيوت المواطنين وترحيلهم، وطرد القيادات الفلسطينية من المدينة, والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.
وأكد أن قادة الاحتلال سواء المتطرفون أو غيرهم يريدون إلغاء القضية الفلسطينية من جميع المحافل الدولية وشطبها، مشيراً إلى أن هذه التصريحات المتكررة من قبل المتطرفين اليهود، لها مصدر إسرائيلي، وليست ارتجالية، ولكن موجهة من قبل القيادة الإسرائيلية.
وشدد على أن هذه التصريحات والمحاولات التي يطلقها الاحتلال الإسرائيلي ورموزه لن تفلح في إلغاء قضية الشعب الفلسطيني لأنه شعب متجذر منذ الأزل، ولن تستطيع أي تحالفات إسرائيلية أمريكية أوروبية طمس حقوقه، موضحًا أن هذه التصريحات حسب القوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان هي تصريحات عنصرية.
ونوه رئيس الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان إلى أن هذه التصريحات قد تتسبب حسب رغبة الاحتلال بحدوث إشكالات داخلية بين الشعبين الأردني والفلسطيني، ولكن هذا المشروع لن يمضي لأن الشعبين تربطهما علاقة تاريخية متجذرة منذ التاريخ، وسيعمل الشعبان على تجاهلها تمامًا.
وذكر طارقجي أن المطلوب من القيادة الفلسطينية والأردنية والعربية أن تعي أهداف الاحتلال الخبيثة من وراء هذه التصريحات والفتنة التي تريدها (إسرائيل)، وأن يوعوا الشعوب بهذه التصريحات وذلك لوضع حد لها، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك وقفة حقيقية أردنية فلسطينية للرد على المتطرفين اليهود الذين يحاولون طمس الحقائق وتغير التاريخ.
المصدر: فلسطين أون لاين