كشف الحقوقي عبدالعزيز طارقجي رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) في حديث صحفي لـ “شبكة الأخبار الدولية” عن تفاصيل وأسماء المسؤولين الفلسطينيين الذين شاركوا في قرار حل الجمعية في الضفة الغربية وحملات التشهير بها.
س- هل ممكن وضعنا بصورة ملخصة حول ما جرى معكم من إشكالات مع السفارة الفلسطينية في لبنان والتي امتدت لفلسطين وأغلقت مؤخراً الجمعية بقرار رسمي؟.
ج- بدأت المشكلة في شهر كانون الأول تقريبا حيث وجهنا إنتقاداً أخوياً مهنياً للسيد عزام الأحمد مبعوث الرئيس الفلسطيني إلى لبنان حيث طالبناه بزيارة المخيمات الفلسطينية قبل ان يخرج ليناظر علينا في وسائل الإعلام ، فما ان تضايق السيد أشرف دبور “القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في لبنان آنذاك” من التصريح حتى إتصل بي هاتفياً مهدداً مستخدماً عبارات غير مسؤولة ، وبعدها تطور الخلاف ليمتد لحملات تشهير واسعة النطاق طالتني انا وأغلب أعضاء الجمعية في لبنان وفلسطين ، بالإضافة لتحريض وتهديد ووعيد كان بطله السيد دبور .
وقد تحركنا سلميا بمناشدات ورسائل عاجلة لرئاسة السلطة ورئاسة الفلسطينية لكن للأسف لم يتحرك أحد وبعدها تفاجئنا بقرار حل الجمعية في فلسطين والموقع من وزير الداخلية الفلسطينية سعيد أبو علي والذي ناقض نفسه وخالف القانون الفلسطيني والقانون الدولي والشرعة العالمية لحقوق الإنسان التي تعهدت السلطة في كل الأماكن من حمايتها حيث أن السيد الوزير لم يقم بأن تحقيقات في ادعاءاته بل اكتفى بتوصية من وزير الخارجية رياض المالكي وتعليمات من رمزي خوري وعزام الأحمد من أجل التغطية والتستر على ماقام به حليفهم أسرف دبور والذي عين مؤخراً سفير لفلسطين في لبنان بطريقة غير قانونية .
س- من هو رمزي خوري ولما هذا الخلاف الكبير بينكم وبين السفير دبور رغم أنه كلف بقرار رسمي رئاسي وأنتم تعتبرونه غير قانوني ؟؟ .
ج- سأبدأ بموضوع الدكتور رمزي خوري وهو رئيس الصندوق القومي الفلسطيني، رغم أنني لم ألتقي به لكنه يتمتع بسمعه حسنه بأخلاقه في الوسط السياسي الفلسطينية، لكن ما وردنا من معطيات تؤكد بأن رمزي خوري هو من أشار بتوصيات مع عزام الأحمد لوزيري الداخلية والخارجية الفلسطينيين بإغلاق الجمعية في فلسطين ، وهو من ضغط مع الأحمد أيضاً على الرئاسة لجلب أشرف دبور سفير لفلسطين في لبنان ، وأنا اوافقك الرأي أنه كلف بقرار رئاسي لكن حسب القانون الفلسطيني والدبلوماسي لا يحق له أن يكون سفير مطلقاً لعدة أسباب وأولها أن السفير يجب أن يحمل لغتين غير لغته الأم والسيد دبور لايحمل أي لغة وبالعربية يتحدثها كسراً ، ثانياً إن السيد دبور من لاجئي لبنان وقد تدرج في السلط الدبلوماسي بسنة واحده من مستشار اول لمستشار لسفير ، وهذه أيضا مخالفة ، وأخيراً قبل أن يتوج سفير لا يتمتع بحنكة وسمعة سياسية طيبة ولديه دعوى قضائية ضده في أروقة القضاء اللبناني بتهديد وتشهير وقدح وذم بحقنا فكيف تنطبق عليه معايير السفير؟؟.
س- تهديد وتشهير ضدكم؟؟؟
ج- نعم وقد بيناها بالوقائع ولكنه أستخدم الضغط السياسي وصفة الحصانة الدبلوماسية ليتهرب من القضاء والمسائلة ، وقد وصفته بأن لديه مجموعة مسلحة تستخدم الترهيب ضدنا والدليل على ذلك أكشفه لكم اليوم وهو برسمكم ورسم الصحافة وكافة المسؤولين في لبنان وفلسطين : بتاريخ 19/3/2012 عقدت جلسة خاصة بيني وبين السيد دبور في مقر السفارة بحضور عدد من المسؤولين كان هدف هذه الجلسة ردم الخلافات وإيقاف التصعيد الإعلامي والقضائي فيما بيننا وقد قال لي السيد دبور حرفياً ” لقد تطوع لي العديد من الشبان من أجل تصفيتك وقتلك لكني عارضت وقلت لهم إياكم القيام بهذا العمل ” ما تفسيركم لهذه العبارة وهل هي منطقية تخرج من فم مسؤول عن قصد؟؟، وبعد الجلسة لم يلتزم السيد دبور بوعوده رغم أننا ألتزمنا وأوقفنا التصعيد الإعلامي والقضائي .
س- بما وعدكم ؟؟
ج- وعدنا أن يعمل على توضيح الصورة الحقيقة عنا للمسؤولين في رام الله ولبنان والتي تسبب بها بتقارير ومعلومات عارية عن الصحة وأخبار غير مستنده إلى وثائق بل مبنية على “القيل والقال” من عناصره رغم أننا أبدينا كل الإستعداد لإغلاق هذا الملف لننهض بشراكة مع كافة المسؤولين من أجل المصلحة العامة من أجل شعبنا الفلسطيني.
س- اليوم ماذا ستفعلون لاسيما بأنكم أعلنتم عن تحرك أمام السفارات الفلسطينية في عدة دول ؟
ج- للتوضيح فقط التحرك ليس موجه ضد السلطة الفلسطينية أو مؤسساتها ونحن لسنا على عداء معهم كما يدعي البعض ، بل ستكون وقفات إحتجاجية سلمية من أجل رفع صوتنا عالياً لمناشدة الرئاسة والعقلاء في السلطة الفلسطينية للتراجع عن قرار وزير الداخلية الفلسطينية الذي حل الجمعية رغم أنه قرار فارغ لا يقدم ولا يؤخر لكنه معنوي يستهدفنا ويستهدف حركة حقوق الإنسان في فلسطين ، التحرك سيكون نموذجاً عالي وراقي جدا وستشهدون ذلك وسيكون مطلبنا لجنة تحقيق بكافة الإشكالات الي مررنا بها لنطالب بأن يطال تحقيقنا هذه الرموز التي استغلت مكانتها ووظيفتها الرسمية وأموال السلطة لمصالح شخصية خاصة وبعد هذا الحراك إن لم تستجب مطالبنا المحقة والعادلة والقانونية قد نضطر للإعلان عن خيم تضامنية ثابته أمام السفارات الفلسطينية وتحركات أخرى نتركه لحينه ، ونحن لا نطالبهم بأمر غير قانوني بل نطالبهم بتطبيق القانون ونحن تحت سقف القانون والمسائلة والمحاسبة إن أخطئنا ، ولنا ثقة بالرئيس أبو مازن بأنه لا يرضى أن يظلم فلسطيني واحد في بقاع الأرض فكيف تظلم مؤسسة كاملة لها سنوات تعمل ضمن المشروع الوطني الفلسطيني وتتصدى لجرائم الإحتلال الإسرائيلي على مدار الساعة.
س- أستاذ عبدالعزيز .. كلمة أخيرة .
أود أن أشكركم وأشكر الزملاء في وسائل الإعلام الذين ينقلون صوتنا وصوت الشرفاء في عالمنا العربي وأود أن أحيي زملائنا وأصدقائنا في المؤسسات الحقوقية العربية والدولية والذين لهم الفضل الأكبر في إنجاح هذا التحرك السلمي الحضاري وأتمنى أن نصل لحلول سلمية مع أخوتنا في السلطة الفلسطينية فنحن لا نتطلع لتوسيع المشكلة وإطارها بل نريد ان نحفظ حقوقنا فقط ، أود أن أوجه شكرا خاص للعماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية ووزير الداخلية الأستاذ الكبير مروان شربل الذين أثبتوا بأن حرية الرأي والتعبير في بلادهم حق لأي مواطن أو لاجئ يمنع المساس بها ، والشكر أيضاً للجنرال جان قهوجي قائد الجيش اللبناني واللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام اللبناني ولقوى الأمن الداخلي اللبناني لأنهم كفلوا حماية التحركات السلمية في لبنان ولم يتأثروا بالتقارير الكيدية المغايرة للحقائق، وبالنسبة للسيد عزام الأحمد ومجموعته المالكي وابو علي ودبور ، لا تتعبوا أنفسكم فلن نكون ضد أي فريق فلسطيني ونحن مع الجميع من أجل فلسطين ولو أغلقت كل مكاتبنا لكنكم في لبنان لن تنجحوا في بث الرعب في قلوبنا كما فعلتم مع بعض زملائنا في فلسطين لأن لبنان دولة الحريات والديمقراطية وأتمنى أن تتعلموا من النظام اللبناني كيف تديرون شؤونكم كي نحبكم أكثر لأنكم أخوتنا وأهلنا وكما يقول المثل الدم لا يصبح ماء ونحن على إستعداد للحوار معكم وتوضيح رؤيتنا لحل هذه الأزمة وغيرها من الأمور العالقة وإن كان لديكم دليل واحداً على إدعاءاتكم ضدنا هاتو به إن كنتم صادقين.
حاوره : إحسان العياصرة
عمان – شبكة الاخبار الدولية