ندد الناشط الحقوقي عبد العزيز طارقجي رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد) بالتصريحات واصفاً إياها بالعنصرية ، والتي أطلقها المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية والتي اعتبر فيها المسجد الأقصى جزءا لا يتجزأ من ما تسمى “أرض إسرائيل” ، محذراً من محاولات تغيير معالم الموقع الخاضع لإدارة أردنية.
وقد نقلت الإذاعة الإسرائيلية منذ أيام عن المستشار يهودا فاينشتاين قوله إن الحرم القدسي “جزء لا يتجزأ من أراضي إسرائيل”، ولذلك ينطبق عليه القانون الإسرائيلي خاصة قانون الآثار وقانون التنظيم والبناء.
وقال طارقجي في حديث لـ “شبكة الأخبار الفلسطينية” إن تصريحات فاينشتاين تدخل مرفوض في شؤون الأقصى الذي تقع رعايته على عاتق الأردن الذي يدير الأوقاف في فلسطين منذ ما يزيد على مائة عام.
وأعتبر أن هذه التصريحات تمس الدولة الأردنية التي تدير المسجد الأقصى وتقيم حكومة الإحتلال معها علاقات دبلوماسية، واتفاقية السلام بينهم تؤكد الرعاية الأردنية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً بأن هذه التصريحات تكشف عن الوجه والنوايا الحقيقية لحكومة نتنياهو اليمنية العنصرية المتطرفة، وهذا الادعاء بأن الأقصى جزء من كيان الإحتلال “إسرائيل” باطل، خاصة أن الاحتلال غير شرعي وغير قانوني ، وطالب المجتمع الدولي بالضغط على “إسرائيل” بتطبيق القوانين الدولية المتعلقة بالقدس.
وأوضح : بأن نتنياهو ومن معه يسعون بكافة الوسائل لتهويد مدينة القدس و غيرها من المدن و القرى الفلسطينية، وينتهجون كجميع من تعاقب على حكومة الاحتلال العنصري نهج التنكر للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني و في مقدمتها حق عودة اللاجئين إلى أرضهم و ديارهم وفق القرار الدولي 194 و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس.
وتحدى طارقجي الاحتلال قائلا: نتحدى الكيان الإسرائيلي قادة وأفراد وكل من يساند هذا الكيان الغاصب أن يقدموا دليلا واحدا على صدق ادعاءاتهم العنصرية، وأن يأتوا بدليل واحد من القانون الدولي أو أي قاعدة تدل صراحة أو ضمنا أن لهم أي حق في فلسطين من النهر إلي البحر… و ان جميع ادعاءاتهم كاذبة ويحاولون تزوير التاريخ وتغيير المعالم التاريخية لفلسطين محاولين اثبات كذبهم ولكن بدون جدوى، ففلسطين لأهلها الفلسطينيون الذي تمتد جذورها فيها منذ الاف السنين.
واضاف قائلا: الكيان العاصي على القانون الدولي “إسرائيل” وقادته قد ارتكبوا في فلسطين المحتلة ومدينة القدس كل الجرائم المنصوص عليها في المعاهدات المتعلقة بالقانون الجنائي الدولي وفي أعراف الحرب وقوانينها بالإضافة إلى جرائم العدوان أمام أنظار العالم أجمع، ومازالت جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني مستمرة منذ العام 1948 حتى يومنا هذا، فهذه الإبادة لم تتوقف وتعرّف حسب القانون بأنها مجموعة من الجرائم التي ترتكب عمداً بهدف إهلاك جزئي أو كلي بما فيها الحصار والتجويع ومنع الأدوية وقطع الماء والكهرباء كما يجري حالياً في قطاع غزة حيث أننا أمام جرائم حرب ارتكبتها قيادة الإحتلال والتي تعرّف على إنها إنتهاكات لاتفاقيات جنيف الأربع ولأعراف وقواعد الحرب ويدخل فيها القتل والتعذيب والتدمير الواسع النطاق للممتلكات دون ضرورة حربية، فكيف لإسرائيل التي لم تلتزم أبداً بأي قرار دولي أو أممي أن تدعي بأن لها حقوق في الشرعة الدولية.
صيدا- شبكة الأخبار الفلسطينية
