قال الناشط الحقوقي الفلسطيني المستشار عبد العزيز طارقجي في حديث لـ “شبكة الأخبار الفلسطينية” بأن مشاركة حركة حماس في مساندة بعض المجموعات المسلحة في سورية يعتبر تدخلاً سافراً في شؤون الشعب السوري وتطلعاته لا سيما بأن بعض هذه المجموعات مرتبطة بشكل مباشر في جرائم قتل وتصفيات جسدية والإعدامات الميدانية لمدنيين وعسكريين وصحافيين وإعلاميين سوريين في عدة مناطق سورية.
وأكد طارقجي بأن ما تقوم به حركة حماس في سياستها الخارجية في تحالفاتها مع بعض الأنظمة العربية المتورطة في أعمال القمع أمر خارج عن جوهر القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية المركزية للشعوب العربية.
وأعتبر طارقجي بأن تدخل حماس في سورية ومصر بالإضافة لإمعانها بتطبيق سياسة الإعتقال التعسفي والاستدعاءات الأمنية المتكررة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة المنتمين لغير حركتها يعتبر خرقاً واضحاً للقضية وقد يشكل خطرا حقيقياً على القضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين الذين يدفعون في كل مرة فاتورة هفوات القيادة الغير مسؤولة عن تصرفاتها في بعض الدول العربية وعلى الوجه الأخص في سورية.
وأنتقد طارقجي البيان الصحفي الذي وزعته حركة حماس اليوم الإثنين والذي دعت بموجبه حزب الله لسحب قواته من سورية وإبقاء سلاحه ضد “إسرائيل” قائلاً: بأن على حماس قبل ان توجه الدعوة لحزب الله وغيره من الأطراف المتنازعة في سورية عليها أن تلتزم بما تقول به من إنشادات وطنية وتبقي مقاومتها ضد الاحتلال لا ضد المناضلين المنتمين لحركة فتح والجبهة الشعبية في غزة، مضيفاً: بانه على قيادة حركة حماس أن تتذكر بأن الفلسطينيين في لبنان وسورية هم ضيوف لحين عودتهم إلى فلسطين ولتحفظ هذا الإعتبار لتقف عن زج الفلسطينيين وما تمثله من حركة قاومت الاحتلال في مواقفها السياسية تجاه الدول والحركات الأخرى.
واضاف: بغض النظر عن موقفي كحقوقي من أعمال النظام السوري كي لا اكون بنظر البعض مدافعاً او معارضاً لهذا النظام إلا أنني لا أستحي أن أعلن بأني مع الشعب السوري الشريف ومع كافة الشعوب العربية التي تطالب بالحرية السلمية الحقيقية لا حرية الدماء والقتل والدمار، لكني استغرب بعض المواقف العربية والسياسية لا سيما المتأسلمة التي وصفت الحراك الشعبي التركي الجريء ضد حكومة رجب طيب أردوغان بالإرهاب والفسق والعبارات النابية بينما شرعت قطع الرؤوس والتنكيل بالجثث والاعدامات الميدانية والاغتيالات الجسدية لفنانين وإعلاميين وصحافيين وأحرار في سورية باسم الثورة السلمية، بينما فلسطين الجريحة منذ اكثر من خمسة وستون عام من الاحتلال والجرائم التي كانت ومازالت تستهدف الشعب الفلسطيني لم نشهد بها أي فتاوي أو ثورات أو جهاديين أو متمشيخين ضد هذا الاحتلال الإسرائيلي في ظل سياسة التطهير العرقي للبشر والأرض والتاريخ الذي يقوده اللوبي الصهيوني في العالم بحق فلسطين العربية من النهر إلى البحر.
وختم طارقجي: داعياً الأطراف المتنازعة في سورية من نظام ومجموعات معارضة مسلحة وإسلامية لتجنيب المخيمات الفلسطينية عن الصراع الدائر مؤكداً مايصدر عن بعض القيادات الفلسطينية لا يمثل وجهت نظر اللاجئين الفلسطينيين الذين ينظرون لفلسطين بعين ولحياتهم الكريمة بعين أخرى .
لبنان- شبكة الأخبار الفلسطينية
2013
