شفا – اجرى مراسل شبكة فلسطين للأنباء شفا حواراً صحفياُ مع الباحث في الانتهاكات الدولية لحقوق الانسان الدكتور عبدالعزيز طارقجي حول مدى الحريات في الاراضي الفلسطينية, وعن مدى استغلال الانظمة الامنية لسياسة تكميم الافواه وشلل حرية الرأي التي لا مكان لها في الاراضي الفلسطيني .. إليكم نص الحوار:
– الباحث في الانتهاكات الدولية لحقوق الانسان الاخ الدكتور عبدالعزيز طارقجي نرحب بك في شبكة فلسطين للانباء شفا, في البداية نود منك ان نعرف الجمهور الفلسطيني والعربي عن حضرتك .
يشرفني أن يكون صوتي بين رحاب صرحكم الإعلامي الريادي وانا لا احبذ الكلام عن نفسي كثيرا ولكن بالإجابة على سؤالكم أقول بشكل موجز بانني انسان من عامة الشعب ولدت في الشتات لأحلم واطمح كسائر الشباب الفلسطيني بوطن حر مستقل يجمع الشمل وحفظ كرامة المواطن الفلسطيني ويقينا شر العنصرية التي يتعرض لها شعبنا في بعض الدول، بدأت العمل بجهد ذاتي منذ العام 2000 بمتابعة مشواري التعليمي والجامعي الى أن دخلت في العمل المؤسساتي الحقوقي في العام 2005 ومازلت حتى اليوم ناشط في مجال الانتهاكات الدولية لحقوق الانسان ومعروف عني انني عضو مؤسس وميداني في العديد من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والعربية وبفضل الله وتشجيع الأصدقاء والاحرار أصبح لنا اسم لامع في المنابر العربية والدولية وهذا بفضل الايمان النابع من قلبي تجاه مبادئي مع مبادئ اخوتي المدافعين عن حقوق الانسان في العالم و التي تنادي بالحرية وحقوق الانسان وكرامته أينما وجد ، وهذا ما جعلنا ضمن الاحرار في المنظومة العالمية للمدافعين عن حقوق الانسان في العالم الذين نتشارك ونتواصل عبر التشبيك المستمر في قضايا حقوق الانسان بكافة اللغات والألوان والقوميات وبإختصار شديد أقول لكم أينما وجد الظلم نحن كمدافعين نكون موجودين على الخطوط الأمامية لمواجهة هذا الظلم بكافة اشكاله ولا نهتم للصعوبات والعراقيل والاشاعات لأننا مناصرين للحق دائما.
– الباحث عبدالعزيز طارقجي ما رأيك بسياسة تكميم الافواه التي يتبعها الرئيس محمود عباس والتي راح ضحيتها العديد من قادة حركة فتح والعديد من قيادات الاجهزة الامنية والتي كان اخرها الضابط في جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية اسامة منصور ونائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح الاخ جهاد طملية ؟
للأسف إن محمود عباس استطاع مع المقربين منه ان يؤسس منظمة امنية في الضفة الغربية ينتهجون بها كافة الطرق التي يستحي الاحتلال الإسرائيلي عن استخدامها والتي تهدف لكم الأفواه وتقييد الحريات الإعلامية والصحفية والحقوقية والمؤسساتية وحتى الاجتماعية وحرية الرأي والفكر والتعبير والانتماء السياسي بالإضافة لتوزيع الشهادات الوطنية والغير وطنية حسب اهواء المنظومة العباسية وخير دليل في سجون الضفة الغربية من اقبية التعذيب لدى مخابرات ماجد فرج والامن الوقائي الممتلئة بالفلسطينيين بمختلف الانتماءات السياسية والفكرية ، وقادة فتح والفصائل وليس اخرهم الضابط المناضل أسامة منصور و النائب جهاد طمبلة واخرين هم من الاحرار الذين يرفضون الظلم العباسي المستفرد بالقرار الفلسطيني ومن حرصهم وشعورهم الوطني تحركوا ليعبروا ضد هذا الظلم فنالهم ما نالهم من تقييد وقمع لحرياتهم واعتقد ان هناك خوف من البدء بتنفيذ حملات اعتقال جديدة بحقهم وحق كل من يعارض سياسة محمود عباس الذي يبذل كل ما بوسعة لإيذاء معارضيه بمختلف انتماءاتهم الوطنية والفكرية بطرق ديكتاتورية.
– الباحث عبدالعزيز طارقجي الرئيس محمود عباس قال في احد المؤتمرات الصحفية له ان الحرية وحرية الرأي حتى سقف السماء في الاراضي الفلسطينية ردك على هذه الاقوال التي اصبحت بعيدة كل البعد عن ما يجري على الارض الواقع من قرارات لسياسة قطع الراتب وقرارات باطله بحق مناضلين في حركة فتح والتي كان اخرها فصل النائب جهاد طميلة من حركة فتح بعد دعوته الى وحدة حركة فتح ؟
محمود عباس و من معه في كل المؤتمرات والتصريحات يطلقون هذه الفقاعات من اجل ترويجها امام المجتمع الدولي والدول الأوروبية الداعمة لمؤسسات السلطة على ان عباس وفريقة السياسي يحترمون حرية الرأي والتعبير ويحترمون حقوق الانسان وطبعا الإجابة عن هذا السؤال موجوده في اقبية المخابرات والأجهزة الأمنية الأخرى واخرها التوقيف التعسفي دون أي محاكمة على ذمة الرئيس او على ذمة المحافظ ولكن يبدو ان ذممهم واسعة تحتمل ظلم الناس والزج بهم في السجون وما جرى مع المناضلين في فتح وكل القوى من قطع رواتب وفصل وتغييب هي قرارات تعسفية مجحفة تكشف عن الأكاذيب التي يطلقها عباس ورجاله عن احترام الحريات وكأننا نعيش في مزرعة خاصة مملوكة لعباس والمقربين منه.
– وهل بالفعل ان هنالك سياسة تكميم الافواه في قطاع غزة من قبل سلطة حماس الحاكمة على قطاع غزة، وهل هنالك قمع للحريات بشكل عام في الاراضي الفلسطينية؟
بكل اسف يوجد قمع للحريات وتكميم للأفواه في غزة ولا يمكننا انكار هذا ولكنها أخف وطأة مما يجري في الضفة منذ بداية هذا العام اما قبل هذا العام كانت شديدة للغاية وقد ناشدنا دائما الاخوة في حماس التوقف عن الاعتقالات التعسفية وعن الاستدعاءات الأمنية المتكررة للمواطنين المنتمين للقوى الفلسطينية الأخرى ومنها فتح والجيهة الشعبية و قلنا لهم في عدة مرات ان يأخذوا العبرة من أجهزة عباس الأمنية لان الظلم يولد الاحتقان الشعبي ولابد للمظلوم ان ينتفض يوماُ على الظالم.
– سؤالي الاخير لك اخي د. عبد العزيز، الحديث يدور حول مجلس النَّهضة الفلسطيني الذي انت احد مؤسسي هذا المجلس, ما الهدف من هذا المجلس وما الغاية من مطالبتكم بانضمام الكل الفلسطيني له ؟
مجلس النهضة الفلسطيني هو تجمع فلسطيني شعبي، مدني، جماهيري، سياسي، اجتماعي، ومستقل، يتكون من كافة شرائح المجتمع الفلسطيني في الوطن والشّتات دون أي تفرقة أو تقييد أو تمييز بالعمر أو اللّون أو الجنس أو الدّين أو المذهب أو الانتماء السّياسيّ او الفكري او الطبقي ، وقد انطلق من رحم الشعب الفلسطيني وبهمّة الأصوات الفلسطينية الحرة والساعية للدفاع عن القضية الفلسطينية والإنسان الفلسطيني، والمطالبة بالحفاظ على المسيرة النضالية والوطنية للشعب الفلسطيني، وتكريس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية واحترام حقوق الشعب الفلسطيني الإنسانية والقانونية والاجتماعية والسياسية.
أنا عضو في تأسيس هذا المجلس الى جانب زملائي الذين أعلن عن اسمهم في البيان التأسيسي والذين لم يعلن عن اسمهم أيضا بسبب تواجدهم في الضفة الغربية ولحرصنا على سلامتهم الشخصية من أي عمل انتقامي قد تقوم به أجهزة السلطة البوليسية ضدهم او ضد عائلاتهم وخير دليل على هذه الاعمال البوليسية الاعتداء الذي استهدف منزل زميلنا فادي السلامين عقب اعلان اسمه ضمن الهيئة التأسيسية والتي نؤكد بمختلف أفكارنا التي أحيانا نختلف بها بأننا توحدنا نحو أهداف واحدة مشتركة لخدمة القضية وشعبنا الفلسطيني و فتحنا باب العضوية للجميع من أبناء شعبنا ليكونوا ضمن هذا الصرح بمختلف انتماءاتهم الفكرية والسياسية ومن حق أي فلسطيني الانضمام لهذا المجلس والمشاركة فيه معنا في لتحقيق الأهداف المنشودة التي ننادي بها والتي تصب في الدفاع عن فلسطين وعن المواطن الفلسطيني وحقه بالعيش بكرامة وسلام وامان وبالفعل هناك تجاوب كبير بين كل أطياف شعبنا للمشاركة في هذا المجلس وبفارق زمني قصير انضم عدد كبير من الوطن والشتات والاغتراب للمجلس ، وإننا كمشاركين في هذا المجلس نعتقد ونؤمن بأنه امل أملنا المتبقي في مواجهة الظروف القاهرة التي تعصف بالقضية, لا يوجد كيان اخر امتلك الجرأة على قول كلمة الحق امام قيادات الامر الواقع الحاكمة حاليا كما فعل هذا المجلس و أعضائه، وهذا ما سمعناه من كثير ممن انتسبوا للمجلس مؤخرا.
نحن هنا لا نلغي أحد بل ندعو للشراكة مع جميع الفئات والأطراف والقوى من اجل شعبنا وقضيته والأيام القادمة تثبت اننا سنجعل من الحلم المشترك واقعاً ملموساً للتغيير في الحياة السياسية الفلسطينية ويجب ان يكون جميع أبناء شعبنا شريك في المسؤولية وان لا يحتكر النضال الوطني السياسي والثقافي على فئات واحدة وانطلقنا من نقطة الشعب مصدر القوة والمجلس ليس ولن يكون محتكر لطرف ضد طرف بل للجميع وأكرر دعوتي للجميع للمشاركة في هذا المجلس الذي يتمثل بأهداف وليس بأشخاص وهذه الأهداف تلبي مطامح شعبنا وشبابنا في الوطن والشتات.
– الدكتور عبدالعزيز طارقجي شكراً لك، كلمة اخيرة توجهها الى الشعب الفلسطيني عبر شبكة فلسطين للأنباء شفا …
اشكر منبركم الحر الكريم والقيمين عليه واتوجه لأبناء شعبنا بالتحية لصمودهم ونضالهم وصبرهم لأنهم يعانون من الاحتلال من جهة ومن البطش الأمني من جهة وأتمنى ان يبلور هذا الصمود لنكون صوتا واحدا في وجه الظلم من أي طرف كان، فالشعب الفلسطيني من الازل كان ومازال شعب الجبارين لذلك لن نخيب املكم ولن نتراجع امام الهيمنة البوليسية مهما وضعت العراقيل ومهما انتشرت الشائعات تأكدوا ان شعبنا يخرج الأجيال والعقول الحرة دائما …. ادامكم الله يا شعب فلسطين في الوطن كل الوطن وفي الشتات والاغتراب.
