الدكتاتورية الأسدية ذهبت دون رجعة
من يمجّد الجلاد بعد 54 عاماً من القمع والمجازر، عليه أن ينظر في عيون الضحايا قبل أن يتحدث عن أمجاد الطغاة
.
بقلم : د. عبد العزيز طارقجي
صحفي استقصائي وباحث في الإنتهاكات الدولية لحقوق الإنسان
.
ثمة ما هو أشد إيلاماً من الجرائم ذاتها: أن يخرج البعض ، بعد كل ما شهدته سوريا من قتل وتعذيب وتهجير وإخفاء قسري، من لا يزال يمجّد حافظ الأسد وابنه بشار، ويتغنى بما يسميه «أمجاد الحقبة الأسدية»، بل ويروّج لأوهام عودتها، وكأن نصف قرن من القهر لم يكن، وكأن المقابر الجماعية لم تُكتشف، وكأن صرخات المعتقلين لم تصل إلى مسامع العالم.
والأشد إثارة للاستغراب أن بعض هؤلاء يقدمون أنفسهم بوصفهم مثقفين وكتّاباً وفنانين وإعلاميين وسياسيين، ممن يُفترض أنهم يحملون رسالة أخلاقية وإنسانية، ويدركون أن كرامة الإنسان ليست امتيازاً تمنحه السلطة لمن يؤيدها، بل حق أصيل لا يجوز انتهاكه تحت أي ذريعة.
فأي ثقافة تلك التي تتسع لتمجيد الدكتاتور، وتضيق عن استيعاب آلام ضحاياه؟ وأي وطنية تسمح بتبرير قتل المواطنين وتعذيبهم باسم حماية الوطن؟
.
إن الدكتاتورية الأسدية لم تكن مجرد نظام سياسي استبدادي، بل منظومة حكم أمني وعسكري امتدت أربعة وخمسين عاماً، من عام 1970 حتى سقوط حكم بشار الأسد في ديسمبر 2024، وتركت وراءها إرثاً ثقيلاً من الانتهاكات الجسيمة التي ستظل حاضرة في ذاكرة السوريين لأجيال.
من ديكتاتورية “حافظ” إلى “بشار الأسد”، لم تكن المأساة حادثة عابرة، ولا خطأ ارتكبته سلطة في لحظة اضطراب، بل تاريخاً طويلاً من القمع السياسي والاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري، بلغ في مراحل مختلفة مستويات مروعة من العنف المنظم ضد المدنيين.
في عهد “حافظ الأسد”، لم تقتصر الانتهاكات على مجزرة سجن تدمر عام 1980 ومجزرة حماة عام 1982، بل امتدت إلى منظومة متكاملة من القمع السياسي والأمني، قامت على احتكار السلطة، وإخضاع مؤسسات الدولة لهيمنة الأجهزة الاستخباراتية، وتوسيع شبكات المراقبة والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري، حتى أصبح الخوف جزءاً من الحياة اليومية للسوريين.
وشهدت تلك الحقبة تصفية الخصوم السياسيين، وعمليات اغتيال نُسبت إلى أجهزة النظام وحلفائه، وسجوناً غُيّب فيها آلاف المعتقلين، فيما تحولت مؤسسات الدولة إلى أدوات لترسيخ حكم العائلة وحماية مصالحها.
ولم تتوقف تداعيات هذه السياسات عند الحدود السورية، بل امتدت إلى لبنان خصوصاً، حيث ارتبط التدخل العسكري والأمني السوري باتهامات موثقة بانتهاكات جسيمة وتدخلات في الحياة السياسية، فضلاً عن التورط في عمليات اغتيال وقمع طالت شخصيات وقوى معارضة.
لقد أسس “حافظ الأسد” دولة أمنية شديدة المركزية، تداخلت فيها سلطة الرئيس والعائلة والأجهزة العسكرية والاستخباراتية، وأُضعفت فيها استقلالية المؤسسات والحقوق والحريات العامة.
ولم تكن المأساة مقتصرة على ضحايا المجازر والمعتقلات، بل شملت مجتمعاً عاش عقوداً تحت وطأة الخوف، وعائلات حُرمت من معرفة مصير أبنائها، وأجيالاً نشأت في ظل منظومة جعلت الولاء للسلطة معياراً للأمان، والاختلاف السياسي سبباً محتملاً للملاحقة والسجن والتغييب.
ثم جاء الديكتاتور بشار الأسد، فلم تكن وراثة السلطة انتقالاً نحو دولة القانون، بل امتداداً لمنظومة الحكم البوليسي التي أسسها والده، وتعزيزاً لسلطة الأجهزة الاستخباراتية وشبكات المصالح المرتبطة بالعائلة الحاكمة. ولم تقتصر سياساته على إحكام القبضة الأمنية داخل سوريا، بل امتدت تداعياتها إلى لبنان، قبل أن تدخل البلاد منذ عام 2011 واحدة من أكثر مراحل تاريخها الحديث دموية ودماراً.
فقد شهد لبنان خلال عهد بشار الأسد سلسلة دامية من الاغتيالات والتفجيرات السياسية التي طالت شخصيات وطنية وسياسية وإعلامية وأمنية بارزة، ولا سيما من المعارضين للنفوذ السوري، بدءاً بمحاولة اغتيال الوزير والنائب مروان حمادة عام 2004، وصولاً إلى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير 2005، ثم الصحفي والمفكر سمير قصير، والأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي، والنائب والصحفي جبران تويني خلال العام نفسه. وتواصل مسلسل الاغتيالات باغتيال وزير الصناعة والنائب بيار أمين الجميل عام 2006، والنائب وليد عيدو والنائب أنطوان غانم والعميد في الجيش اللبناني فرنسوا الحاج عام 2007، والرائد وسام عيد، أحد الضباط البارزين في التحقيقات المتعلقة باغتيال الحريري، عام 2008، وصولاً إلى اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن عام 2012. كما شهدت تلك المرحلة محاولات اغتيال استهدفت شخصيات أخرى، بينها الوزير إلياس المر والإعلامية مي شدياق، في مناخ من الترهيب والاضطراب الأمني والسياسي أثار اتهامات متكررة بشأن دور الأجهزة الاستخباراتية السورية وحلفائها في استهداف المعارضين وزعزعة استقرار لبنان، بينما بقيت المسؤوليات الجنائية عن عدد من تلك الجرائم دون حسم قضائي.
ومع سقوط نظام الأسد، ظهرت وثائق استخباراتية أعادت فتح الأسئلة المتعلقة بهذا الملف، بينها وثائق نُشرت في فبراير 2026 تناولت خطة منسوبة إلى رئيس المخابرات السورية السابق علي مملوك للتأثير في الروايات الإعلامية وتضليل التحقيق الدولي. ورغم أن المحكمة الخاصة بلبنان أدانت ثلاثة عناصر من حزب الله في قضية اغتيال الحريري دون أن تثبت المسؤولية الجنائية للقيادة السورية، فإن المعطيات التي ظهرت لاحقاً تعزز الحاجة إلى استكمال التحقيق في احتمال وجود تنسيق بين أجهزة النظام السوري والعناصر المتورطة في الجريمة، والكشف عن جميع المسؤولين عن التخطيط والتنفيذ والتستر.
وهكذا، لم تكن التدخلات الأمنية والسياسية لنظام الأسد خارج حدوده مجرد صراع على النفوذ، بل ارتبطت بمرحلة شهدت اغتيالات وترهيباً سياسياً وانتهاكات خطيرة للسيادة اللبنانية، وتركت ملفات لم تُحسم جميع مسؤولياتها حتى اليوم.
أما داخل سوريا، فقد أدت عقود من القمع والاستبداد ومصادرة الحريات والاعتقالات التعسفية، إلى جانب الفساد وتغوّل الأجهزة الأمنية، إلى تراكم الغضب الشعبي الذي انفجر مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، مطالبةً بالحرية والكرامة وإنهاء حكم الدكتاتورية الأسدية. غير أن النظام واجه الاحتجاجات السلمية بالقمع والعنف، قبل أن تنزلق البلاد إلى نزاع دموي واسع شهد مجازر وعمليات قتل جماعي، وقصفاً وحصاراً للمدن والأحياء السكنية، وتدميراً للمستشفيات والمنشآت المدنية، وتهجيراً لملايين السوريين. ولم تعد المأساة تُقاس بأعداد القتلى وحدها، بل بحجم الخراب الذي أصاب المجتمع، وبالأجيال التي فقدت عائلاتها ومنازلها ومستقبلها، وبمدن تحولت إلى أطلال تحت وطأة العمليات العسكرية والحصار.
وكشفت التحقيقات الدولية وشهادات الناجين عن أنماط مروعة من القتل الممنهج والتعذيب الوحشي والإذلال المتعمد، وعن ممارسات اتسم بعضها بقسوة استثنائية، شملت التجويع والإعدامات والعنف الجنسي والحرمان من العلاج. ولم تكن تلك الانتهاكات مجرد تجاوزات فردية أو استخدام مفرط للقوة، بل وثّقت جهات التحقيق الحقوقية والأممية طابعها الواسع والمنهجي، ودور مؤسسات أمنية وعسكرية في ارتكابها، وسط إفلات ممتد من العقاب.
وجاء ملف “قيصر”، بما تضمنه من آلاف الصور التي توثق جثث محتجزين قضوا داخل منظومة الاعتقال السورية، ليكشف جانباً صادماً من حجم الجرائم. فقد أظهرت الصور، إلى جانب شهادات الناجين والوثائق الحقوقية، آثار التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، فيما بقيت عائلات كثيرة محرومة من معرفة مصير أبنائها أو أماكن دفنهم.
ولم يكن سجن صيدنايا، الذي أصبح رمزاً عالمياً للتعذيب والإعدامات، سوى أحد وجوه تلك المنظومة. فقد امتدت شبكة السجون ومراكز الاحتجاز إلى فروع المخابرات الجوية والعسكرية والأمن السياسي وغيرها من المواقع، حيث وثّقت المنظمات الحقوقية ولجان التحقيق الدولية حالات واسعة من التعذيب والإخفاء القسري والقتل أثناء الاحتجاز. ولا تزال الحقيقة الكاملة بشأن أعداد الضحايا والمفقودين ومواقع دفنهم تنتظر الكشف والتوثيق والمساءلة.
ولم تعد الجرائم المرتكبة خلال تلك الحقبة مجرد اتهامات سياسية، فقد خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا إلى أن القوات الحكومية والقوات الموالية لها ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، شملت القتل والتعذيب والاغتصاب والإخفاء القسري والهجمات على المدنيين، وهي انتهاكات لا يمكن تبريرها تحت أي شعار سياسي أو أمني.
إن المأساة التي خلفتها الدكتاتورية الأسدية لم تكن مجرد حرب دمرت المدن، بل منظومة حكم أهدرت كرامة الإنسان، ومزقت العائلات، ودفعت الملايين إلى المنافي، وتركت وراءها إرثاً ثقيلاً من المقابر والمعتقلات والمفقودين والاغتيالات. إرث لا تمحوه الدعاية السياسية، ولا تغسله شعارات السيادة ومكافحة الإرهاب، ولا تنتهي مسؤوليته الأخلاقية والقانونية بمجرد سقوط النظام ورحيل رموزه.
.
السؤال: بأي ضمير يخرج اليوم من يمجّد تلك الحقبة؟
ألم يشاهد هؤلاء صور المعتقلين الذين تحولت أجسادهم إلى هياكل من شدة التعذيب والتجويع؟ ألم يسمعوا شهادات الأمهات اللواتي انتظرن أبناءهن سنوات، ثم اكتشف بعضهن أنهم ماتوا في المعتقلات؟ ألم يروا المدن المدمرة، والأطفال الذين فقدوا أسرهم، والعائلات التي شُتت في المنافي؟
وهنا يفرض السؤال الأخلاقي نفسه، بعيداً عن كل انتماء سياسي:
لو كان أحد أبناء هؤلاء الممجّدين بين ضحايا التعذيب، أو كانت ابنتهم ممن فقدوا حياتهم تحت القصف، أو كان شقيقهم من المختفين قسرياً، أو كانت أمهاتهم ينتظرن منذ عقود خبراً عن أبنائهن، فهل كانوا سيخرجون أمام الكاميرات لتمجيد الأسد والدفاع عن حكمه؟
هل كانوا سيصفون الجلاد بالبطل، ويعتبرون معاناة أحبائهم ثمناً مقبولاً لبقاء السلطة؟
إن المسافة بين الشعارات السياسية وصرخات الضحايا تكشف أحياناً مقدار الانهيار الأخلاقي لدى من يبررون الانتهاكات ما دامت لا تطال عائلاتهم.
ولعل أكثر الذرائع ابتذالاً تلك التي تحاول غسل تاريخ القمع تحت شعار «مكافحة الإرهاب»، أو تصوير بشار الأسد باعتباره زعيماً لم ينحنِ أمام القوى الخارجية.
فمكافحة الإرهاب، وفق القانون الدولي، لا تمنح أي سلطة الحق في تعذيب المعتقلين، أو إخفاء المواطنين قسرياً، أو تجويع السكان، أو شن هجمات عشوائية ضد المدنيين. ولا يمكن تحويل الجرائم ضد الإنسانية إلى إنجازات وطنية بمجرد إلباسها ثوب الأمن والاستقرار.
أما الحديث عن السيادة الوطنية، فيصطدم بحقيقة أن سوريا خلال حكم بشار الأسد تحولت إلى ساحة لتدخلات عسكرية أجنبية متعددة، وأن بقاء النظام أصبح مرتبطاً بدرجات متفاوتة بالدعم العسكري والسياسي الخارجي، ولا سيما من روسيا وإيران.
فأي سيادة يمكن التفاخر بها عندما يصبح الوطن ساحة صراع مفتوحة، ويُدفع شعبه إلى دفع أثمان باهظة من حياته ومستقبله؟
لقد عرف التاريخ الإنساني أنظمة استبدادية ارتبطت أسماؤها بالمجازر والقمع، من حملات التدمير التي قادها هولاكو إلى الجرائم النازية في عهد أدولف هتلر. ولكل حقبة سياقها وحجم جرائمها ومسؤولياتها التاريخية، ولا تستقيم المقارنة بينها دون تدقيق علمي. لكن الدرس الأخلاقي الذي يجمعها واضح: لا تستطيع القوة العسكرية ولا الدعاية السياسية ولا عبادة الحاكم أن تمنح الشرعية للجرائم أو تمحو ذاكرة ضحاياها.
وستدخل الدكتاتورية الأسدية صفحات التاريخ بوصفها واحدة من أكثر تجارب الحكم قمعاً ودموية في تاريخ سوريا الحديث، لا بما حاولت دعايتها رسمه من بطولات، بل بما خلّفته من معتقلات ومجازر ومفقودين ومدن مدمرة وأجيال مثقلة بالفقد والخوف.
ولا يعني سقوط حكم الأسد أن سوريا قد تعافت، أو أن معاناة شعبها انتهت. فالجراح التي تراكمت على مدى عقود لا تلتئم بقرار سياسي، ولا تُمحى بتغيير السلطة، ولا تختفي بمجرد فتح أبواب السجون.
هناك عائلات لم تعرف بعد مصير أبنائها، وأطفال كبروا بعيداً عن أوطانهم، وناجون يحملون آثار التعذيب في أجسادهم وذاكرتهم، ومجتمعات تحتاج إلى سنوات طويلة من العدالة والإنصاف وإعادة البناء.
والحديث عن هذه المأساة لا يعني تأييد الحكومة السورية الحالية أو منحها حصانة من النقد والمساءلة. فالموقف من الدكتاتورية الأسدية يجب ألا يكون رهينة الموقف من السلطة التي أعقبتها. يمكن للإنسان أن يختلف مع أي حكومة، وأن ينتقد سياساتها، وأن يطالب بتغييرها بالوسائل السلمية، دون أن يتحول اختلافه معها إلى حنين إلى منظومة ثبت تورط مؤسساتها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
فرفض الدكتاتورية ليس موقفاً حزبياً، والدفاع عن كرامة الضحايا ليس اصطفافاً سياسياً، وإدانة التعذيب والمجازر ليست مسألة تخضع للمساومة أو الانتقاء.
ومن حق السوريين، مهما اختلفت انتماءاتهم ومواقفهم السياسية، أن يجتمعوا على حقيقة أخلاقية وتاريخية واحدة: أن ما تعرض له شعبهم من انتهاكات جسيمة لا يجوز تبريره، وأن المسؤولين عن الجرائم يجب أن يخضعوا للمحاسبة على أساس الأدلة والقانون، وأن حقوق الضحايا لا تسقط بتغير الأنظمة.
أما أولئك الذين لا يزالون يروّجون لأوهام عودة الأسد، ويتعاملون مع سقوط الدكتاتورية وكأنه خسارة شخصية، فعليهم أن يدركوا أن التاريخ لا يُكتب بأغاني المديح، ولا بالشعارات، ولا بالصور التي تُرفع للطغاة، وإنما بالوقائع والوثائق وشهادات من دفعوا ثمن الاستبداد.
لقد سقط حكم الأسد، وانتهت حقبة احتكار عائلته للسلطة. أما شبكات المصالح والخطابات التي صنعتها تلك الحقبة، فقد تحتاج سوريا إلى وقت طويل لتجاوز آثارها.
ومن يمجّد اليوم ذلك الحكم، عليه أن يتذكر أن وراء كل رقم في سجلات الضحايا إنساناً كان له اسم وحياة وعائلة وأحلام، وأن وراء كل صورة لمعتقل مات تحت التعذيب أماً أو أباً أو زوجة أو طفلاً حُرم من أحبائه.
إن الدكتاتورية الأسدية انتهت، وما بقي هو واجب الحقيقة والعدالة، لا تبييض الصفحات ولا غسل الأيدي من الدم.
ولن يكون إرثها في التاريخ ما ادعته من صمود وبطولات، بل ما تكشفه ملفات المعتقلين وشهادات الناجين والمقابر الجماعية من مأساة إنسانية هائلة.
فقد ينجح الطغاة في إسكات شعوبهم سنوات طويلة، وقد يفرضون صورهم وشعاراتهم على الجدران والساحات، لكنهم لا يستطيعون أن يفرضوا على التاريخ أن يذكرهم بوصفهم أبطالاً، حين تكون شهادات ضحاياهم شاهداً على ما ارتكبوه.
ذهبت الدكتاتورية الأسدية دون رجعة، وبقيت مأساة السوريين شاهداً لا يجوز محوه، وذاكرة لا يملك أحد حق إهانتها بتمجيد جلاديها.
.
هذا المقال تعبير عن رأي حر، موجّه إلى الرأي العام، ويُنشر باللغات العربية والإنجليزية والإسبانية.